شرح
36 - لعن مسجد جرير بالكوفة في المساجد الملعونة
قد لعنت مساجد بالكوفة قد بنيت أو عمرت ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين
وارصادا لمن حارب الله ورسوله بحربهم عليا أمير المؤمنين عليه السلام ، وقالوا
كذبا واحلفوا على أنهم ما أرادوا بذلك الا الاحسان والتوسعة على الضعفاء
لإقامة الصلاة فيها حينما يتعب عليهم حضور الجامع الكبير بالكوفة ، والله
تعالى يشهد بكذبهم ويعلم بفساد نيات بانيها ، فإنهم انما بنوها أو عمروها ريبة في قلوبهم
حتى تقطع قلوبهم ، ويموتوا بغيظهم ، ويسقط ما بنوه في نار جهنم ، قال تعالى : في
سورة التوبة والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا
لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن ان أردنا الا الحسنى والله يشهد انهم
لكاذبون ( 107 ) لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق ان
تقوم فيه ، فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المطهرين ( 108 ) أفمن أسس
بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار
فانهار به نار جهنم والله لا يهدى القوم الظالمين ( 109 ) لا يزال بنيانهم الذي
بنوا ريبة في قلوبهم الا ان تقطع قلوبهم والله عليم حكيم ( 11 ) .
وقد ورد لعن هذه المساجد في الروايات منها صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
قال : إن بالكوفة مساجد ملعونة ، ومساجد مباركة . . . فاما المساجد الملعونة
فمسجد ثقيف ، ومسجد الأشعث ، ومسجد جرير . . .