تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
خيره بين حرب مجلية ، أو سلم محظية ، فان اختار الحرب فانبذ له ، وان اختار السلم فخذ بيعته . وفى نهج البلاغة تمام الكتاب مع تفاوت يسير في بعض ألفاظه . فلما انتهى الكتاب إلى جرير أتى معاوية فأقرأه الكتاب فقال له : يا معاوية انه لا يطبع على قلب الا بذنب ، ولا يشرح صدر الا بتوبة ، ولا أظن قلبك الا مطبوعا ، أراك قد وقفت بين الحق والباطل كأمك تنتظر شيئا في يدي غيرك . فقال معاوية : ألقاك بالفيصل أول مجلس إن شاء الله . فلما بايع معاوية أهل الشام وذاقهم قال : يا جرير الحق بصاحبك ، واكتب إليه بالحرب . 32 - رجوع جرير متهما في أمر معاوية قال ابن أبي الحديد في الشرح ج 3 ص 15 ونصر في كتاب صفين ص 59 عن صالح بن صدقة باسناده قال : لما رجع جرير إلى علي عليه السلام كثر قول الناس في التهمة لجرير في أمر معاوية ، فاجتمع جرير والأشتر عند علي عليه السلام . فقال الأشتر : اما والله يا أمير المؤمنين ! لو كنت أرسلتني إلى معاوية لكنت خيرا لك من هذا الذي أرخى من خناقه ، وأقام عنده ، حتى لم يدع بابا يرجو روحه الا فتحه ، أو يخاف غمه الأسد . فقال جرير : والله لو أتيتهم لقتلوك ، وخوفه بعمرو ، وذي الكلاع ، وحوشب ذي ظليم ، وقد زعموا انك من قتلة عثمان . فقال الأشتر : لو أتيته والله يا جرير لم يعيني جوابها ، ولم يثقل على محملها ، ولحملت معاوية على خطة أعجله فيها عن الفكر .