شرح
فان عليا غير ساحب ذيله * على خدعة ما سوغ الماء شاربة
28 - كتاب الإمام عليه السلام إلى جرير يكشف فيه عن خدعة معاوية
قال نصر : فكتب علي عليه السلام إلى جرير : اما بعد فإنما أراد معاوية ألا
كون في عنقه بيعة ، وان يختار من امره ما أحب ، وأراد ان يرثيك حتى
يذوق أهل الشام ، وان المغيرة بن شعبة قد كان أشار على أن استعمل معاوية
على الشام وانا بالمدينة ، فأبيت ذلك عليه ولم يكن الله ليراني أتخذ المضلين
عضدا ، فان بايعك الرجل فأقبل .
قال : فخرج جرير يتجسس الاخبار ، فإذا هو بغلام يتغنى على قعود له ،
وهو يقول :
حكيم ، وعمار الشجا ، ومحمد * وأشتر ، والمكشوح جروا الدواهيا
وقد كان فيها للزبير عجابة * وصاحبه الأدنى أشاب النواصيا
فأما علي عليه السلام فاستغاث ببيته * فلا آمر فيها ولم يك ناهيا
وقلت في جميع الناس ما شئت بعده * وان قلت أخطأ الناس لم تك خاطيا
إلى آخر شعره . . . قال جرير : يا ابن أخي ! من أنت ؟ قال : انا غلام ؟ ن قريش
وأصلى من ثقيف ، أنا ابن المغيرة الأخنس بن شريق ، قتل أبى مع عثمان يوم
الدار . فعجب جرير من قوله ، وكتب بشعره إلى علي عليه السلام ، فقال علي عليه السلام :
والله من أخطأ الغلام شيئا .