شرح
بثأرنا أو تفنى أرواحنا استعملناك علينا . . .
فقال جرير : يا شرحبيل مهلا فان الله قد حقن الدماء ، ولم الشعث ، وجمع
أمر الأمة ، ودنا من هذه الأمة سكون ، فإياك ان تفسد بين الناس ، وأمسك عن هذا
القول قبل ان يظهر منك قول لا تستطيع رده .
قال : لا والله لا أستره ابدا ، ثم قام فتكلم ، فقال الناس : صدق صدق ، القول
ما قال والرأي ما رأى . فأيس جرير عند ذلك عن معاوية وعن عوام الشام .
27 - خدعة معاوية لجرير في كتاب منهما إلى الإمام عليه السلام
قال نصر في كتاب صفين ص 52 ، وكذا ابن أبي الحديد في الشرح ج 3 - 84
عن الجرجاني قال : كان معاوية أتى جريرا في منزله ، فقال يا جرير انى رأيت
رأيا . قال : هاته . قال : اكتب إلى صاحبك يجعل لي الشام ومصر جباية ، فإذا
حضرته الوفاة لم يجعل لاحد بعده بيعة في عنقي ، واسلم له هذا الامر . واكتب
إليه بالخلافة . فقال جرير : اكتب بما أردت ، واكتب معك ، فكتب معاوية
بذلك إلى علي عليه السلام .
قلت : ثم ذكر نصر شعرين للوليد بن عقبة الأموي يحرض فيهما معاوية على
حرب الإمام عليه السلام وفيهما :
سألت عليا فيه ما لن تناله * ولو نلته لم يبق الا لياليا
أمثل على ( عليه السلام ) تعتريه بخدعة * وقد كان ما جربت من قبل كافيا
وأيضا من شعره في ذلك :