شرح
شرحبيل ما للدين فارقت أمرنا * ولكن لبغض المالكي جرير
وشحناء دبت بين سعد وبينه * فأصبحت كالحادي بغير بعير
وما أنت ، إذ كانت بجيلة عاتبت * قريشا فيا لله بعد نصير
أتفضل أمرا غبت عنه بشبهة * وقد حار فيها عقل كل بصير
بقول رجال لم يكونوا أئمة * ولا للتي لقوكما بحضور
وما قول قوم غائبين تقاذفوا * من الغيب ما دلاهم بغرور
وتترك ان الناس أعطوا عهودهم * عليا عليه السلام على انس به وسرور
إذا قيل هاتوا واحدا تقتدونه * نظيرا له لم يفصحوا بنظير
لعلك ان تشقى الغراة بحربه * شرحبيل ما ما جئته بصغير
26 - تحريص معاوية شرحبيل على ندائه بأن عليا عليه السلام
قتل عثمان ورد جرير عليه
قال نصر : وبعث معاوية إلى شرحبيل : ان هذا الامر الذي قد عرفته لا يتم الا
برضا العامة ، فسر في مدائن الشام ، وناد فيهم بأن عليا قتل عثمان ، وانه يجب على
المسلمين ان يطلبوا بدمه .
فسار . . وجعل شرحبيل يستنهض مدائن الشام حتى استفرغها ، لا يأتي على
قوم الا قبلوا ما اتاهم به ثم دخل على معاوية ، فقال أنت عامل أمير المؤمنين
وابنه ، و ؟ حن المؤمنون ، فان كنت رجلا تجاهد عليا وقتلة عثمان حتى ندرك