تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
قلت : الالتزام بهما مع وهنهما التزام بما لا يلتزم به لمثله ، من مثله إذ لا وجه ابدا لاتهام الأصحاب الحسن بن محبوب في روايته عن ابن أبي حمزة الثمالي وهو ممن عاصره من أجلة الرواة . كما لا وجه لاتهامه في الرواية عن علي بن أبي حمزة البطائني طبقة فإنه ممن عاصره بلا كلام . ولا مذهبا بأنه من رؤساء الواقفة اما أولا انه لو صحت روايته عنه فلعلها كانت قبل انحرافه ولا يوجب الطعن كما صرح بمثله الشيخ في العدة . وثانيا : ان الانحراف عن الحق مذهبا لا تنافى كونه ثقة في الحديث وقد عد الشيخ في العدة في القرائن الدالة على صحة الاخبار البطائني وعثمان بن عيسى ممن كانوا متحرزين عن الكذب وموثوقا بهم في حديثهم مدعيا عمل الأصحاب بأخبار هؤلاء . وثالثا ان الرواية عن البطائني لو كانت توجب الاتهام - لاتهم أيضا محمد بن أبي عمير حيث روى عنه ، مع أنه الثقة المسكون إليه عند الأصحاب ولا يعدله أقرانه في الجلالة . وقد روى أحمد بن محمد بن عيسى وغيره من الأجلة عن عثمان بن عيسى الذي هو أحد أركان الوقف ورابعا : ان الرواية عن الضعيف انما توجب عدم الاعتماد على مراسيله وما رواه عن المجاهيل لا الاتهام في نفسه فإنه من لوازم الكذب والتدليس . ومن ذلك ظهر ان الأصح ما في المتن من ذكر أبى حمزة الثمالي واما ما عن بعض نسخ اختيار الكشي فليس صالحا للاعتماد .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 291 | السيد محمد علي الأبطحي