شرح
أصلا فهذه الأخبار مع كثرتها تكذب هذا القول ، ولا يصح احتمال سماعها
وروايتها بعدما تاب ورجع قبل موته وان أريد انه كان يسمع الحديث منه
ولكن يتجنب الرواية عنه تورعا منه في مقام الرواية كما اتفق لبعض المشايخ
، منهم النجاشي على ما تقدم في مقدمة هذا الشرح ، فيبعده كثرتها إذ كيف روى
هذه الروايات مع كثرتها بعدما تاب قبل موته أو قبل موت ابن محبوب ولم
يتأخر موته عن موته بكثرة مع أن اكثار السماع منه قبل توبته ينافي تورعه
في الرواية عنه ، ولو كان الورع يقتضى التجنب عن الرواية ة عن المطعون عند
أصحابنا فالتوبة والرجوع لا معنى له الا إذا تتبين خطأهم في اتهامه . هذا كله
مع أن اتهامه في روايته عن الثمالي لا يوجب اتهامه في رواياته عن غيره كي
يتجنب عن الجميع وذلك بقرينة قوله : ( في روايته ) بدل ( بروايته ) فإنه
ظاهر في عدم اتهامه بمذهبه ولا بروايته عن غيره .
الرابع ان صريح المتن ان المتهم لأجله هو أبو حمزة الثمالي لكنه قد اختلف
المتأخرون في ذلك وانه أبو حمزة الثمالي أو ابنه كما ذكره الكشي ( 361 ) أو ابن أبي
حمزة البطائني واختار الأخير غير واحد من المتأخرين بل أتعب المحقق القهپائى
نفسه في المجمع في اثباته زاعما انه الحق الذي يذعن به والتزم في اثبات ذلك
بأمرين : سقوط كلمة ( ابن ) من النسخ مع أنه غير موجود فيما عنده من النسخ
المصححة المعتبرة ، وزيادة الماتن ره كلمة ( الثمالي ) من عند نفسه قائلا :
واما زيادة لفظ ( الثمالي ) فليست في موضع ، انما هي من عند جش . وهذا عريب
جدا منه رحمه الله فتأمل .