تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
والإرادة والمبدئية من بني آدم ولا اشكال في ذلك ذاتا ووقوعا وصدقا ولا ينبغي الكلام فيه . وهذه الشركة عكس القسم الأول منها كما لا يخفى . ومنها : الشركة والمساهة العرضية المادية الخارجية في اتيان عمل وواحد قابل للشركة كقطع خشب أو رفع حجر أو قتل واحد وكل عمل متكثر بالذات واقع على واحد . وهذه هي الشركة العرفية . والظاهر أنه لا اشكال في ذلك عقلا وربما يوافقه ظاهر بعض الآيات والاخبار مما أشرنا إليها وغيرها . والاشكال في صدور عمل واحد مادي من انسان وشيطان مندفع بما يندفع به الاشكال في صدوره من الشياطين فيما كانوا مستقلين بالعمل بالأولوية فتدبر . ومنها : الشركة والمساهمة العرضية المادية الخارجية في عمل واحد بالتأكيد والتكميل ونحو ذلك من مراتب وجوده لا أصله والكلام في ذلك يظهر مما تقدم . ثم إن في شركة الجن والشيطان مع بني آدم في احكام الأعمال وآثارها التوليدية القهرية أو الاختيارية كالملكية والزوجيته ، والضمان وغير ذلك من الإضافات والنسب كلام ليس هنا محله . سادسها : ان الشركة باقسامها قد تتفق مع اللمس والمس ، وبما ان اللمس ومس الشيطان لبنى آدم مما يساعده العقل وظواهر الآيات والاخبار فشمول اطلاق ( شاركهم ) مما لا محذور فيه . بل ربما يظهر من بعضها وقوعه فقال تعالى :