شرح
والإرادة والمبدئية من بني آدم ولا اشكال في ذلك ذاتا ووقوعا وصدقا ولا ينبغي
الكلام فيه . وهذه الشركة عكس القسم الأول منها كما لا يخفى .
ومنها : الشركة والمساهة العرضية المادية الخارجية في اتيان عمل
وواحد قابل للشركة كقطع خشب أو رفع حجر أو قتل واحد وكل عمل متكثر
بالذات واقع على واحد . وهذه هي الشركة العرفية .
والظاهر أنه لا اشكال في ذلك عقلا وربما يوافقه ظاهر بعض الآيات
والاخبار مما أشرنا إليها وغيرها . والاشكال في صدور عمل واحد مادي من
انسان وشيطان مندفع بما يندفع به الاشكال في صدوره من الشياطين فيما كانوا
مستقلين بالعمل بالأولوية فتدبر .
ومنها : الشركة والمساهمة العرضية المادية الخارجية في عمل واحد
بالتأكيد والتكميل ونحو ذلك من مراتب وجوده لا أصله والكلام في ذلك
يظهر مما تقدم .
ثم إن في شركة الجن والشيطان مع بني آدم في احكام الأعمال وآثارها
التوليدية القهرية أو الاختيارية كالملكية والزوجيته ، والضمان وغير ذلك من
الإضافات والنسب كلام ليس هنا محله .
سادسها : ان الشركة باقسامها قد تتفق مع اللمس والمس ، وبما ان
اللمس ومس الشيطان لبنى آدم مما يساعده العقل وظواهر الآيات والاخبار
فشمول اطلاق ( شاركهم ) مما لا محذور فيه . بل ربما يظهر من بعضها وقوعه
فقال تعالى :