شرح
الشياطين لهم تسخيرا من الله تعالى لهم فقال تعالى :
( . . وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين . . .
ولسليمان الريح عاصفة تجرى بأمره . . ومن الشياطين من يغوصون له
ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين .
الأنبياء 82
فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخاء حيث أصاب - والشياطين كل
بناء وغواص - وآخرين مقرنين في الأصفاد . ص 38 . ولسليمان الريح . .
ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه
من عذاب السعير - يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب
وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا .
سبا 13
واما تسخيرا من بني آدم لهم بالرياضات ، فيخدموهم ويباشرون بما
قصدوه من الأعمال . قال تعالى :
وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن . .
الجن 6
واما ايذاءا منهم على بني آدم على ما هو طبعهم أو انتقاما منهم لبعض
ما صدر عن بعض بني آدم ، وهذا كما في المصروعين ومن أصابهم الجن والجنة
وأشير إليه في بعض الآيات والاخبار كما قد دلت الآيات والاخبار على تعويذات
لهم من شرهم .
ثم إن الشركة في هذا القسم انما هي باعتبار وقوع الإرادة المبدئية من بني آدم
والعمل من الشياطين ، كما أن الطوليته باعتبار صدور الفعل من الشيطان وحده