شرح
الطاعات عن داود بن كثير قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أنتم الصلاة في كتاب الله
عز وجل ، وأنتم الزكاة وأنتم الحج ؟ فقال : يا داود نحن الصلاة في كتاب الله
عز وجل ، ونحن الزكاة ونحن الصيام ، ونحن الحج ، ونحن الشهر الحرام ،
ونحن البلد الحرام ، ونحن كعبة الله ، ونحن قبلة الله ، ونحن وجه الله ، قال الله
تعالى : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ، ونحن الآيات ، ونحن البينات .
وعدونا في كتاب الله عز وجل : الفحشاء والمنكر ، والبغي ، والخمر ،
والميسر والأنصاب ، والأزلام ، والأصنام ، والأوثان والجبت والطاغوت ، والميتة
والدم ، ولحم الخنزيز .
يا داود ان الله خلقنا فأكرم خلقنا وفضلنا وجعلنا أمناءه وخزانه على
ما في السماوات وما في الأرض ، وجعل لنا أضدادا وأعداءا ، فسمانا في كتابه
وكنى عن أسمائنا بأحسن الأسماء وأحبها إليه ، ويسمى أضدادنا وأعداءنا في
كتابه ، وكنى عن أسمائهم وضرب لهم الأمثال في أبغض الأسماء إليه والى
عباده المتقين .
ومنها ما رواه أيضا ص 303 - 15 عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : نحن
أصل كل خير ومن فروعنا كل بر ، ومن البر : التوحيد ، والصلاة ، والصيام ،
وكظم الغيظ والعفو عن المسئ ، ورحمة الفقير ، وتعاهد الجار ، والاقرار
بالفضل لأهله ، وعدونا أصل كل شر ، ومن فروعهم كل قبيح وفاحشة فمنهم
الكذب والنميمة ، والبخل ، والقطيعة ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم بغير
حقه ، وتعدى الحدود التي أمر الله عز وجل ، وركوب الفواحش ما ظهر منها
و