شرح
ما بطن من الزنا ، والسرقة ، وكل ما وافق ذلك من القبيح ، وكذب من قال : إنه
معنا ، وهو متعلق بفرع غيرنا .
أقول : والروايات في ذلك كثيرة أورد جملة منها في هذا الباب من بحار الأنوار
وغيره وسيأتي التفسير والتوضيح للمراد منها .
فمنها ما رواه في البحار ج 24 - 286 باب انهم الصلاة والزكاة وساير
الطاعات وأعدائهم الفواحش والمعاصي في بطن القرآن . عن بصائر الدرجات
باسناده عن المفضل عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل في السؤال والجواب
عمن زعم أن الفرائض رجل ، وان الفواحش رجل قال عليه السلام .
وأخبرك انى لو قلت إن الصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والحج ،
والعمرة والمسجد الحرام ، والبيت الحرام ، والمشعر الحرام ، والطهور والاغتسال
من الجنابة ، وكل فريضة كان ذلك هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي جاء به من عند ربه
لصدقت ، لان ذلك كله انما يعرف بالنبي ولولا معرفته ذلك النبي والايمان به
والتسليم له ما عرف ذلك ، فذلك من من الله على من يمن عليه ، ولولا ذلك لم
يعرف شيئا من هذا ، فهذا كل ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصله ، وهو فرعه ، وهو دعاني إليه
ودلني عليه وعرفنيه وأمرني به وأوجب على له الطاعة فيما أمرني به ، لا
يسعني جهله ، وكيف يسعني جهل من هو فيما بيني وبين الله ؟ وكيف لي لولا
انى أصف ان ديني هو الذي أتاني به ذلك النبي ان أصف الدين غيره وكيف لا
يكون ذلك معرفة الرجل ، وانما هو الذي جاء به عن الله ، وانما أنكر الدين
من أنكره بأن قالوا : ( أبعث الله بشرا رسولا . الاسراء 94 ) ، ثم قالوا : ( أبشر يهدوننا .