شرح
إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن
تأويلا . النساء 59
. . . وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا .
الاسراء 35
2 - عدم جواز تأويل القرآن بالرأي
وبما ان القرآن لا يجوز تأويله ولا تفسيره بالرأي على ما حققناه في
محله ونطقت به الاخبار ، وصرح به الاعلام فلا يجوز نسبته إلى النخعي فان
التفسير : إبانة الشئ عن غيره وبيان حده من داخل أو خارج أو معا والتأويل
ارجاع الشئ إلى مبدئه ألفا على أو الغائي ، وجعله مبدءا ومستندا وضم المأول
إلى المؤول منه وجمعه معه وان شئت قلت : ارجاع الشئ إلى علته ومعلوله ،
على ما حققنا في كتابنا في علوم القرآن في حقيقة التأويل ، ومراتبه ، وسيره
في القرآن وتفصيل مراتبه وغير ذلك من وجوه البحث فيه .
ولذلك كله لا يصح التأويل في القرآن الكريم الا الله العلى الحكيم ولمن أنزله
الله ؟ عالي على قلبه وفى بيته ، وأوحى إليه وأودعه علمه وحكمته ، وعلمه خصوص
الموضوع والمتعلق وعمومه ومبدئه ومنتهاه وغير ذلك مما يتوقف عليه التأويل ،
وقد منع الله تعالى وسد باب التأويل الا لأهله إذ قال :
فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء
تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم . . .