تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
الثالث : انه لم يذكر النخعي بكذب ولا افتراء ولا وضع حديث غير أنه نشأ الظن به من رواياته ، كما أنه لم يطعن بترك فريضة ولا ارتكاب محرم ولا بعدم ايمانه بما يجب الايمان به ، حتى أن أعدائه لم يطعنوا فيه الا بما عرفت بل قد استندوا في تكفيرهم ورميهم إياه بالزندقة والالحاد بهذه الحكايات مع أنها ليست ولا واحدة منها معروفة بالدراية ولا مسموعة عن أهل الحديث والرواية . ولا يصح اثبات الكفر والفسق بنفس هذه الروايات ، وهل ذلك الامر اثبات الشئ بنفسه ، فيلزم الدور أو الخلف المحال ، مع أن رواية الكفر ليست كفرا ولا بنفسها دليل الكفر ، والا كانت هي شهود كفر ساير رواتها أيضا ، نعم ان ما نسب إليه بين ما هو باطل بضرورة الدين أو كفر ، ولكن لم يثبت اعتقاد النخعي وقوله به ، وبنى ما لم يثبت بطلانه ، بل أخطأ الطاعن في عدم القول به ، ثم في تكفيره ولعنه وعدائه على القائل به ، ونشير إلى ذلك بتفصيل انشاء الله وترى ان ذلك كله من فساد الرأي وسوء الظن والتعصب والاعتداء على أصحاب القول بالولاية والإمامة لآل محمد عليهم السلام . الرابع ان الظاهر بلا اشكال ولا نكير ان النخعي كان من الشيعة الإمامية وكان أكثر ما رواه في فضائل أبى محمد الحسن العسكري عليه السلام ، وليست الشيعة الإمامية الا من قال بالتوحيد والرسالة وآمن بالله وباليوم الاخر وبالكتب النازلة والقرآن الكريم وبالرسل وخاتمهم محمد صلى الله عليه وآله ، وبما انزل على الرسول ، وبأن الخلق والامر والتدبير والاحياء والإماتة والرزق والحكم لله