شرح
اللهم الا ان تحسن الظن بالخطيب في ذلك حيث أعلى شأن سادات أهل البيت
وأئمتهم وعلماء الشيعة ورواتهم ، وأشرف منزلتهم بترك ذكره لهم في
مثل هذا الكتاب الذي صنف ونسخ ونصر وأيد وانتشر لمرضاة دولة الباطل
وأعداء آل محمد عليهم السلام واجراء الملوك وأصحاب الأهواء ويذكر فيه من
ذكروا منهم المغنين والموسيقيين وأمثالهم .
أو ليست هذه الطعون بغدادية ظهرت من اخوانه البغداديين قد ألحقوه بمن
سبقه واتبعوا أسلافهم فيما فعلوا بأئمة أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم ، فانظر ما ذكر في
تاريخ الامامين أبى الحسن موسى بن جعفر ، وولده أبى جعفر الجواد عليهما السلام
وكذا هشام بن الحكم من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام فقد رموه بسهامهم
حينما دخل بغداد ، فيلسوفا ، متكلما ، مناظرا في أمر الإمامة ولما اجتمع حوله
أصحاب الكلام وأحدقت به عيون العلماء ، غاضوا عليه ثم كادوا به ،
وألحقوه بمواليه ، فلو ان هشاما لم يدخل بغداد وبقى بالكوفة والبصرة لم
يلق ما لقاه من البغداديين ومما لقاه يوسف عليه السلام من اخوته ، وهل ترى ان إسحاق
الأحمري لو لم يدخل بغداد ، ولم ينشر ولم يرو بها فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومثالب
أعدائهم صار زنديقا ، كافرا ، لعينا من اخوان النصارى ، والتثليثية مما ذكره
الخطيب واتباعه ؟ ! .
ومما يؤكد وهن الطعن في كتبه : رواية أجلاء هذه الطائفة وأعيان الشيعة
ونقاد الحديث والرواية وأركان الفقه والرواية كتب إسحاق بن محمد النخعي
الأحمري وهم مثل النجاشي والشيخ المفيد وأستاذه وشيخه محمد بن عمر بن