شرح
تبارك وتعالى وحده لا شريك له ، وان حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه
حرام إلى يوم القيامة ، وان دين الله لا يصاب بالعقول ، وان أمر الأمة إلى يوم القيامة
إلى حجة الله تعالى عليهم ، وان النبي الأكرم لم يهمل امرهم ولم يتركهم سدى
بل اختار لهم علما وحجة واماما إلى يوم القيامة إذ قال تعالى :
فاما يأتيكم منى هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى .
وآمن بأن الحكم بغير ما انزل الله فسق وظلم وكفر كما ذكره في آيات سورة
المائدة 44 - 45 - 47 ، وانه أكمل الدين بنصب الإمام الحجة وأتم على الأمة
نعمة الهداية فلم يتركهم إلى آرائهم وأهوائهم كي يفسد الدين وأهله ، فجعل
عليا أخا رسول واحد عشر من ولده عليهم السلام أئمة وحججا واجتباهم طهرهم واذهب
عنهم الرجس . ثم إن هذا حقيقة الاسلام والتسليم لأمر الله تعالى وارادته وحكمه ترك
غيره من الأهواء وغيرها ، وأن التشيع ليس مذهبا وقولا خاصا بعد الاسلام ، بل
هو حقيقة متجردا عن كل بدعة وانحراف وتأويل .
الخامس : ان الخروج من الدين بعد الدخول فيه والانتماء إلى الاسلام
بالشهادة بكلمته لا يكون الا بانكار وجحد لما علم أنه من الدين ضرورة مما
يرجع إلى التوحيد ، والرسالة ، والمعاد ، وتكذيب لما انزل على الرسول من
الكتاب العزيز والوحي المبين .
وان الشيعة الإمامية قد آمنوا وأقروا بالله ورسوله وباليوم الاخر وبكتابه
وبما انزل على رسوله ، ولم يفرقوا بين آياته ، ولم ينكر واشيئا مما علم من الدين
بضرورة الكتاب وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم لم يرفضوا ولم يتركوا الا غير الحق ولم يتركوا