تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
الا إطاعة غير الله وغير رسوله وغير من أمرهم الله بطاعته وهم الأئمة من عترة رسوله صلى الله عليه وآله انهم ولا يتخذون وليجة أو لا وليا غير من جعله الله تعالى ورسوله وليا كما قال تعالى : انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا . . . وقال النبي صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فهذا على مولاه . ولا يطيعون الا من أمر الله بطاعته ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ولا يتقربون الا بمودة من أمر الله تعالى بمودته من أهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله وسلم إذ قال ( قل لا أسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى ) ، ولا يتمسكون الا بحبل الله وبالعروة الوثقى ومن أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتمسك به في قوله صلى الله عليه وآله على اختلاف في ألفاظ الرواية ( انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض ) . بل إذ كان كل من الصحابة على الحق ونجما للهداية كما قيل فاتبع الشيعة لعلي بن أبي طالب باب مدينة علم الرسول ، وأعلم الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأزهدهم ، واستغنى عن رأى أبى بكر وعمر وعثمان وأمثالهم ، ثم اتبع الحسن السبط والحسين الشهيد سيدي شباب أهل الجنة عليهما السلام وترك معاوية ويزيدا ومروان وأذنابهم ، واتبع سيد العابدين علي بن الحسين عليهما السلام وترك هشاما وهكذا ، أفلا يخاف من الله الخطيب واضرابه ان يقولوا في مذهب إسحاق واعتقاده : كان خبيث المذهب ، ردى الاعتقاد ؟ ! إذا عرفت هذا ، فنقول ان ما أطعن به الخطيب واتباعه إسحاق النخعي واضرابه أمر باطل لا يرمى به المسلم وقد قال تعالى ( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا . . . ) وذلك بتحقيق فساد ما قالوا فيه على ما تقدم