تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
اما الأول وهو قولهم فيه : خبيث المذهب ، ردى الاعتقاد ) فهو اعتداء وظلم كبير ، فهل يكون مذهب أهل بيت الرسول صلى الله عليه خبيثا ؟ ؟ والمذاهب المستحدثة والأحزاب المفرقة لامة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى ثلث وسبعين فرقة طيبة ؟ ! أفيكون الاعتقاد بان منهم الله تعالى لا شريك ولا ند ولا ضد له ولا يكون ممكنا ولا مركبا ولا جسما ولا ذات صورة رديا ؟ ! مع أن في غير الشيعة المجسمة والمصورة والمشبهة والمركبة وغير ذلك ، أو يكون الاعتقاد برسالة النبي والأنبياء من قبله وبطهارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعصته وعلمه واصطفاء الله له وانه لا يهجر ، وانه لا ينطق الا عن وحى يوحى إليه وغير ذلك مما اعتقده الشيعة الإمامية في النبي من الكمالات رديا ؟ أو يكون الاعتقاد بان النبي الذي بعث رسولا إلى العالمين ، هو خاتم الرسل وان حكمه وشريعته باقية إلى يوم القيامة وانه ما ترك أمته من بعده وأهوائهم وما أهمل أمرهم بل جعل الله لهم حجة وعلما رأفة ورحمة واكمالا للدين واتماما للهداية وجعل امرهم إلى من قارن الله طاعته مع طاعة نفسه وطاعة رسوله وعصمه من الخطاء والخيانة ، والا لما أمر بطاعته بوجه مطلق ، أفيكون ذلك هذه الاعتقادات الحقه الطيبة المصونة عن كل بدعة وتحريف واعتداء ، رديا ؟ ! ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم . واما الثاني وهو انتساب الإسحاقية إلى إسحاق بن محمد النخعي الأحمر الكوفي على ما ذكره السمعاني في انسابه والخطيب في تاريخه وغيرهما ، فليس ذلك بنفسه موجبا لكفر إسحاق ولم تثبت النسبة بحجة شرعية ولم تظهر مقالة الإسحاقية في المدائن .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 132 | السيد محمد علي الأبطحي