ونسخ الأصول بخط مؤلفيها ، ذكرها أرباب السير والتراجم وغيرها . وإن شئت
فلاحظ الكامل لابن الأثير ، ووفيات الأعيان ، والمنتظم ، ومعجم البلدان ،
وغيرها .
طرق النجاشي إلى المصنفات :
ظاهر إسناد النجاشي الكتب والأصول إلى أصحابها بلا تعليق على
قائل ، أو إشكال ، ثبوت النسبة إليهم . وحينئذ قوله ( رحمه الله ) في تراجم الرجال : له
كتاب أو كتب ، شهادة تؤخذ بها ، كشهادته على وثاقتهم أو سائر أحوالهم .
ولذلك تراه ( رحمه الله ) عندما يتأمل ويشك في ثبوت الكتاب أو ثبوت الانتساب إلى
مصنفه يعلق ذلك على قول بعض مشايخه ، أو على ما ذكره أصحاب الرجال ، أو
بعضهم ، أو الرواة ، أو على ما وجده في الفهارس ، ونحو ذلك مما يقف عليه كل
متأمل في هذا الكتاب ويطول ذكره .
وربما يذكر كتابا في ترجمة ويعقبه بأن الكتاب لغيره من الرواة ، كما في
عدة من التراجم ، منها ما ذكره في يوسف بن عقيل ( ر 1224 ) قال : كوفي ، ثقة ،
قليل الحديث ، يقول القميون : إن له كتابا ، وعندي أن الكتاب لمحمد بن
قيس . . . ، إلخ ، وغير ذلك مما يطول بذكره المقام .
ثم إنه ( رحمه الله ) قال في الديباجة : وذكرت لكل رجل طريقا واحدا حتى لا
يكثر الطرق فيخرج عن الغرض . . . ، إلخ ، فقد التزم بذكر طريق واحد وإن كان
الكتاب مشهورا بين الأصحاب ومعتمدا عليه ، ولا يشك في النسبة إلى صاحبه ،
وذلك إتماما للحجة ، وجريا على أصول الحديث والرواية .
وقد اختلفت تعبيراته في رواية الكتب ، فربما يذكر صاحبه بكتاب بلا
ذكر طريق إليه ، ففي حجاج بن دينار ( ر 374 ) ، قال : له كتاب ، ونحوه غيره ،
وسنشير إليهم .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 82
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٨٢