يظهر من كلامه أنه كان خصيصا بالشريف ، ولذلك تولى غسله ، كما ذكره في
ترجمته .
اختصاصه بالمصنفين من الإمامية وما صنف على أصولهم
ظاهر كلام النجاشي بل صريحه اختصاص كتابه بذكر المصنفين من
الشيعة الإمامية ومصنفاتهم ، وليس القصد استيعاب ذكر المصنفين ، بل القصد
إبطال زعم قوم من مخالفينا ( أنه لا سلف لكم ولا مصنف ) . وكذلك الحال في
فهرست الشيخ الطوسي ، بل وأمثاله من كتب الفهارس لأصحابنا .
وحيث إن الكتب المصنفة للإمامية وعلى أصولهم وبطرقهم عن النبي
والأئمة المعصومين ( عليه السلام ) ، ربما ينتحل أربابها إلى بعض المذاهب الباطلة ، كالعامية ،
والزيدية ، والفطحية ، والواقفية ، وغيرها ، وربما كانت تلك الكتب معتمدة عول
عليها الأصحاب . فقد ذكرها والتزم بالتصريح بانحرافهم مذهبا لو كان انحراف ،
كما أشار إلى ذلك في ديباجة الجزئين من الكتاب . وكذلك الشيخ في ديباجة
الفهرست .
وكون الكتاب والمصنف للإمامية ومؤلفا على أصولهم لا يلازم خلو
مصنفه وصاحبه عن انحراف في المذهب .
قال النجاشي في ترجمة محمد بن عبد الملك التبان ( ر 1072 ) : كان معتزليا ،
ثم أظهر الإنتقال ولم يكن ساكنا ، وقد ضمنا أن نذكر كل مصنف ينتمي إلى هذه
الطائفة . . . ، إلخ . وفي سليمان بن داود المنقري ( ر 488 ) قال : ليس بالمتحقق بنا ، غير
أنه روى عن جماعة أصحابنا عن أصحاب جعفر بن محمد عليهما السلام ، وكان ثقة . . . ، إلخ .
وفي يعقوب بن شيبة ( ر 1221 ) قال : صاحب حديث من العامة ، غير أنه صنف
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 79
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٧٩