وهذا مثل كتاب سليم بن قيس الهلالي ، كما يأتي في ترجمته . وكتاب
عبيد الله الحلبي ، كما يأتي في ترجمته ( ر 612 ) ، قال : وصنف الكتاب المنسوب إليه
وعرضه على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وصححه ، قال ( عليه السلام ) عند قرائته : ( أترى لهؤلاء مثل
هذا ؟ ) . . . ، إلخ .
وكتاب يوم وليلة ليونس بن عبد الرحمان الذي عرضه أبو هاشم داود
الجعفري ( رحمه الله ) على أبي محمد صاحب العسكر ( عليه السلام ) ، فقال ( عليه السلام ) : ( تصنيف من هذا ) ؟
قال : فقلت : تصنيف يونس مولى آل يقطين . فقال ( عليه السلام ) : ( أعطاه الله بكل حرف
نورا يوم القيامة ) . ذكره النجاشي في ترجمته ( ر 1211 ) .
وكتاب التأديب يوم وليلة لمحمد بن أحمد بن خانبة ، الثقة الجليل ، فذكره
النجاشي في ترجمته ( ر 938 ) : روى بإسناده ، عن أبي محمد النصيبي ، قال : كتبنا
إلى أبي محمد ( عليه السلام ) ، نسأله أن يكتب أو يخرج إلينا كتابا نعمل به . فأخرج إلينا
كتاب عمل . قال الصفواني : نسخته ، فقابل بها كتاب ابن خانبة . زيادة حروف أو
نقصان حروف يسيرة . . . ، إلخ . وغير ذلك مما يطول المقام بذكره وأحصيناه في
محله .
وبالجملة فضعف الطريق المذكور في الترجمة لا ينافي ثبوت الكتاب بوجه
آخر يعتمد عليه ، كما أن اختيار طريق واحد من الطرق الكثيرة إلى الكتب
والأصول بالذكر في ترجمة أربابها لا يدل على أنه أصحها إسنادا .
فقد نرى تقديم إسناد على الأصح منه إما لعلوه ، وقد شاع بين المحدثين
من الفريقين تقديم السند العالي على غيره وإن كان أصح . ولعله لذلك اختار
الشيخ في الفهرست عند ذكر الطريق إلى ابن فضال : ما رواه ابن عبدون ، عن
القرشي ، عنه . كما أشار الماتن إلى علو الإسناد برواية ابن عبدون عنه في ترجمته ،
مع أن للشيخ في التهذيبين طريقا آخر ، رجاله كلهم ثقات .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 84
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٨٤