وإما لشهرته أو سبقه بالذكر أو نحو ذلك ، وقد اختار ( رحمه الله ) كثيرا في هذا
الكتاب ذكر طريق إلى الأصول والمصنفات بإسناد فيه ضعف بالجهالة ، أو
الإرسال أو نحو ذلك ، مع أنه ( رحمه الله ) ذكر طريقا آخر إلى الكتاب لا غمز فيه في غير
ترجمة صاحبه ، أو كان له طريق آخر يعتمد عليه إلى جميع كتبه ورواياته . وإن
شئت فلاحظ ما رواه في ربعي بن عبد الله ( ر 441 ) ، عن ابن بابويه في فهرسته ،
وقد روى كتبه في ترجمته ، عن الحسين بن عبيد الله .
وما حكاه عن علي بن الحسين بن بابويه في زكار بن الحسن ( ر 464 ) ،
وقد ذكر طريقه إليه في ترجمته .
وما رواه عن الحميري ، عن ابن خانبة ( ر 938 ) ، وقد ذكر طريقه إلى
الحميري في ترجمته ، وغير ذلك مما يطول ذكره .
إهمال النجاشي طريقه إلى جماعة :
التزم النجاشي على ما هو ظاهر كلامه في ديباجة الكتاب وفي غيرها ،
بذكر طريق واحد إلى الأصول والمصنفات لا أكثر ، لئلا يطول الكتاب . ومع هذا
فقد ذكر جماعة بكتبهم أو أصولهم من دون ذكر الطريق إليها ، وليس ذلك اعتمادا
منه ( رحمه الله ) على كونها مشهورة ، فقد صرح في بعضهم بأن كتابه غير مشهور ، وفي
آخر بشهرة كتابه ، وأهمل ذلك في موضع آخر .
فمن هؤلاء إبراهيم بن سليمان بن أبي داحة المزني ( ر 14 ) .
قلت : وفي الفهرست أيضا لم يذكر الطريق إليه . وإبراهيم بن المبارك
( ر 38 ) ، وإبراهيم بن يزيد المكفوف ( ر 40 ) ، وإبراهيم بن خالد العطار ( ر 41 ) .
قلت : لكن في الفهرست ذكر طريقه إلى كتابه ، والحسن بن الحسين
اللؤلؤي ( ر 83 ) ، والحسن بن خالد البرقي ( ر 139 ) .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 85
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٨٥