مسند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ورواه مع مسانيد جماعة من الصحابة ، وصنف مسند
عمار بن ياسر . . . ، إلخ .
وحينئذ فالغرض ذكر مصنفي أصحابنا ومصنفاتهم وأيضا مصنفات
صنفت على أصولهم وإن كان أربابها ينتحلون إلى المذاهب الباطلة .
وذكر غير واحد من مصنفي المخالفين في هذا الكتاب مصرحا بأنه عامي
ليس إعراضا منه ( رحمه الله ) عما سلف منه في ديباجته ، وقد أتى ( رحمه الله ) بما التزم وتذكر ما
اشترط ، فقد نبه على ما وقف عليه من الانحراف مذهبا ، بل وما قيل في ذلك .
ففي ترجمة أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ( ر 233 ) قال : هذا رجل
جليل في أصحاب الحديث مشهور بالحفظ ، - إلى أن قال : - كان كوفيا زيديا
جاروديا ، على ذلك حتى مات ، وذكره أصحابنا لاختلاطه بهم ومداخلته إياهم ،
وعظم محله وثقته وأمانته . . . ، إلخ . وغير ذلك مما تقف عليه في هذا الكتاب ، وإن
شئت فلاحظ ترجمة حاتم بن إسماعيل ( ر 382 ) ، وطلحة بن زيد ( ر 550 ) .
قلت : وربما كان الوجه في ذكر أمثال هؤلاء تقدم الانحراف منهم
والانتقال إلى مذهبنا أخيرا ، أو كونهم من الإمامية وإن اشتهروا بغير ذلك ، لكثرة
روايتهم عن غيرهم وروايتهم عنهم ، أو كونهم قريب الأمر منهم وممن يميل
إليهم ، ويروي رواياتهم بطرقهم وعلى أصولهم ، وغير ذلك من الوجوه . وإن
شئت فلاحظ تراجم هؤلاء : حفص بن غياث القاضي ( ر 346 ) ، والحسن بن
علي الأطروش ( ر 136 ) ، والحسين بن علوان الكلبي ( ر 117 ) ، وحرب بن
الحسين الطحان ( ر 386 ) ، وأمثالهم .
قلت : وقد بنى جمع من الأصحاب على أن من ذكره النجاشي في رجاله
بلا طعن منه في مذهبه فهو إمامي ، بناءا علي ظهور كلامه في ذلك ، كما تبين مما
ذكرناه .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 80
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٨٠