شرح
في ميراث التهذيب والاستبصار ( 1 ) . ولكن مع هذا كله ، فقد عمل بروايته في
مواضع من كتبه . وصرح بذلك في طهارة دم السمك من المعتبر ، وفي تقدم الإمام
الأصل في صلاة الجنازة ( 2 ) ، وغير ذلك . وصرح بوجه العمل بروايته ، وأنه ثقة
وإن كان عاميا كما في دم النفاس ( 3 ) . وقد حققنا ذلك في ( نخبة الأثر ) . وعنه ( رحمه الله ) في
المسائل الغرية : إن السكوني وإن كان عاميا ، فهو من ثقات الرواة .
ونقل عن شيخنا أبو جعفر ( رحمه الله ) في مواضع من كتبه : إن الإمام ية مجتمعة على
العمل بما يرويه السكوني وعمار ومن ماثلهما من الثقات ، إنتهى ما حكي عنه .
ولكن لم أقف على هذا الكلام بلفظه في كتب الشيخ ( رحمه الله ) . فهو عول على حكايته ( رحمه الله ) ،
نعم هو ظاهر كلامه المتقدم ، فإنه بعد الفراغ عن إثبات حجية أخبار الآحاد إذا
كان رواتها الثقات وغير المطعونين ، تصدي في الفصل الحادي عشر من كتاب
العدة لذكر قرائن صحة الأخبار والمرجحات للمتعارضين منها ، وذكر منها
العدالة ، ثم قال : وأما العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين على الاخر ، فهو أن
يكون الراوي معتقدا للحق ، مستبصرا ، ثقة في دينه ، متحرجا من الكذب ، غير
متهم فيما يرويه . فأما إذا كان مخالفا في الاعتقاد لأصل المذهب ، وروى مع ذلك
عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، نظر فيما يرويه . - إلى أن قال : - ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 4 / ص 249 / ح 1 ، تهذيب الأحكام : ج 9 / ص 364 / ح 1299 ،
الإستبصار : ج 4 / ص 189 / ح 704 .
( 2 ) - المعتبر : ج 1 / ص 422 ، وج 2 / ص 347 .
( 3 ) - المعتبر : ج 1 / ص 252 .