تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
رواه حفص بن غياث ، وغياث بن كلوب ، ونوح بن دراج والسكوني وغيرهم من العامة عن أئمتنا ( عليهم السلام ) فيما لم ينكروه ، ولم يكن عندهم خلافه . . . ، إلخ . ومن تأمل في كلامه ظهر له أن مورد كلامه ثقات الرواة ، إذا فقدوا شرط العدالة المعتبرة في الترجيح ، وحصرهم في طوائف ثلاثة ( عليهم السلام ) العامية ، فرق الشيعة المخطئة ، فساق الشيعة ، عملا في غير النقل والحكاية . وصرح في آخر كلامه بجواز العمل بخبر الطائفة الثالثة أيضا ، قال : لأن العدالة المطلوبة في الرواية حاصلة فيه . وإنما الفسق بأفعال الجوارح يمنع عن قبول شهادته ، وليس بمانع عن قبول خبره . ولأجل ذلك قبلت الطائفة أخبار جماعة هذه صفتهم ( 1 ) . وإنما أطلنا الكلام بذكره لما يظهر من غير واحد التأمل في صحة نسبة توثيق السكوني إلى الشيخ . ولم أجد بعد التأمل في كلام الشيخ طعنا في السكوني بغير ما عرفت ، حتى أنه فيما رواه متفردا ومعارضا بغيره لم يطعن فيه سندا ، وإنما جمع بينه وبين غيره من الروايات . هذا مع أن ابن إدريس الذي بالغ في الإيراد على اعتماد الشيخ برواية السكوني في ميراث المجوس ، وقال : بل هو عامي المذهب ، ليس هو من جملة الطائفة . وهو غير عدل عنده ، بل كافر فكيف اعتمد على روايته . . . ، إلخ ( 2 ) ، لم يطعن فيه بعدم وثاقته . ومراده بالكفر ما يقابل الأيمان المتوقف على الولاية لا ما يقابل الإسلام . ومما ربما يؤيد به وثاقة السكوني في الحديث رواية ابن قولويه في كامل
هامش
( 1 ) - عدة الأصول : ص 61 ، وج 1 / ص 379 - 380 و 382 ( ط ج ) . ( 2 ) - السرائر : ج 3 / ص 289 و 290 .