شرح
كالشيخ في كتاب العدة ( 1 ) . وقال ابن إدريس في ميراث المجوس من كتاب
السرائر ، بعد ذكر خبر السكوني الذي اعتمد الشيخ عليه : راوي هذه الرواية
التي اعتمدها ، هو إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، ما حصلت فيه الطريق التي
ادعاها شيخنا ، ولا الصفة التي اعتبرها ، بل هو عامي المذهب ، ليس هو من
جملة الطائفة ، وهو غير عدل عنده . . . ، إلخ . وقال أيضا هناك ( عليهم السلام ) وهو عامي المذهب
بغير خلاف . وشيخنا أبو جعفر موافق على ذلك ، قائل به . . . ، إلخ ( 2 ) .
وقد صرح بكونه عاميا جماعة كثيرة من أعلام الطائفة ، كالمحقق في
المعتبر وغيره ، والعلامة وابن داود وغيرهم ، بل ربما يومي إلى عدم كونه إماميا
ما يأتي من الماتن ، في ترجمة ربيع بن سليمان بن عمرو ( ر 435 ) ، قوله : كوفي ،
صحب السكوني وأخذ عنه وأكثر . وهو قريب الأمر في الحديث .
بل يمكن أن يقال : إن ذكر العامة للسكوني في كتبهم بلا تعرض لتشيعه
دليل على كونه عاميا ، إذ لو كان فيه شئ يوهم تشيعه لرموه بذلك ، وشنعوا
عليه ولما تكلفوا في تضعيفه بروايته المنكرات ، قال ابن عدي : منكر الحديث .
وقال ابن حبان : شيخ دجال لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه .
وقال الدارقطني : متروك الحديث . ذكره الذهبي وابن حجر ، فلاحظ . ولم أجد في
كلامهم وجها لضعف روايته ، ولعل الوجه إكثاره الرواية عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
وعن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) بواسطته ( عليه السلام ) ، فلاحظ تراجم نظائره من كتبهم .
هامش
( 1 ) - عدة الأصول : ص 61 ، وج 1 / ص 380 ( ط ج ) .
( 2 ) - السرائر : ج 3 / ص 289 و 290 .