تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
وأما ما ذكر تأييدا لكونه إماميا فكلها ضعيفة ، فإن ظهور عدم تعرض النجاشي والشيخ في الفهرستين لمذهبه لا يقاوم النص على خلافه ، وقد فات منهما التعرض لأمثاله كما لا يخفى على المتأمل . وأما أخبار السكوني فليس فيها ما يدل على كونه إماميا أبدا . وروايته ما يخالف فتاوي العامة من مثله غير عزيزة ، بل يمكن أن يقال إن السكوني مع كثرة رواياته في أبواب الفقه ومسائلها ، وفي الأصول والتفسير والأخلاق والآداب والأحكام والأقضية وغيرها ، لم نجد فيها شيئا يومي إلى إيمانه ، ولم أقف بعد التأمل في رواياته على رواية له في أبواب الحجج المعصومين ( عليهم السلام ) وما يتعلق بهم ، على أنه لم يرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مع كثرة روايته شيئا يدل على سيرته وأخلاقه ، بل أسند ما رواه عنه أيضا إلى آبائه ( عليهم السلام ) . نعم روى إيمان أبي طالب ( عليه السلام ) ، كما في الكافي باب مولد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، في الصحيح عن عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( عليهم السلام ) أسلم أبو طالب ( عليه السلام ) بحساب الجمل وعقد بيده ثلاثا وستين ( 1 ) . وفي الكافي والتهذيب بإسنادهما عن فضالة بن أيوب ، عن السكوني ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأنا مغموم مكروب . فقال لي : ( يا سكوني مما غمك ) ؟ قلت : ولدت لي ابنة . فقال : ( يا سكوني ، على الأرض ثقلها ، وعلى الله رزقها ، تعيش في غير أجلك ، وتأكل من غير رزقك ) . فسرى والله عني ، فقال لي : ( ما سميتها ) ؟ قلت : فاطمة ، قال : ( آه آه ) ، ثم وضع يده على جبهته فقال : - إلى أن قال : - ( أما إذا سميتها فاطمة فلا
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 1 / ص 449 / ح 33 .