شرح
تسبها ولا تلعنها ولا تضربها ) ( 1 ) .
ثم إنه لا وجه لإستظهار كونه عاميا من قوله ( حدثني جعفر ) وأمثاله من
تسميته بلا تكنيته ، كما تقدم نظيره عن نصر في إبراهيم بن عبد الحميد ( ر 27 ) ، إذ
مضافا إلى عدم دلالتها ، أنا وجدنا بعد التأمل فيما بأيدينا من أخباره كثرة تكنيته
بقوله : ( أبي عبد الله ) أو ( الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ) ، بل هي أكثر مما وقفنا
عليه من تسميته فقط ، حسب ما أحصيناه ، فلا تغفل .
4 - وثاقته في الحديث
اعتمد كثير من أصحابنا على روايته ، حتى من صرح بكونه عاميا ، بل
ربما يظهر أن المتوقف في روايته إنما هو من يعتبر العدالة المتوقفة على الأيمان ، ولا
يكتفي في العمل بها كون الراوي ثقة ، إلا إذا كانت محفوفة بقرينة ، من موافقة
الأصحاب وغيرها .
ومنهم المحقق ( رحمه الله ) في نكت النهاية والمعتبر ، فقد ضعف روايته في جملة من
المسائل بكونه عاميا . وذلك حيث لم تكن محفوفة بقرينة أخرى ، بل في مسألة
من أحدث يوم الجمعة في الجامع ومنعه الزحام ، ضعف روايته . ثم قال : قال أبو
جعفر بن بابويه : لا أعمل بما يتفرد به السكوني ( 2 ) .
ذكره ابن بابويه في ميراث المجوس من الفقيه . وقد استند شيخ الطائفة بها
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 6 / ص 48 / ح 8 ، تهذيب الأحكام : ج 8 / ص 112 / ح 387 .
( 2 ) - المعتبر : ج 1 / ص 399 .