سمعت أبي يقول : دخلت مع أبي إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلما بصر به ،
أمر بوسادة ، فألقيت له . وصافحه ، واعتنقه ، وسائله ، ورحب به .
وقال : ( وكان أبان إذا قدم المدينة تقوضت إليه الحلق ، وأخليت له
سارية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
أخبرنا أحمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا علي بن محمد
القرشي سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ، وفيها مات ( 1 ) ، قال : حدثنا
علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن محمد
بن أبي عمير ، عن عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : كنا في مجلس
أبان بن تغلب ، فجاءه شاب ، فقال : يا أبا سعيد أخبرني كم شهد
مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : فقال
له أبان : كأنك تريد أن تعرف فضل علي ( عليه السلام ) بمن تبعه من أصحاب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
قال : فقال الرجل : هو ذاك . فقال : والله ما عرفنا فضلهم إلا
باتباعهم إياه . قال : فقال أبو البلاد : عض ببظر أمه رجل من
الشيعة في أقصى الأرض وأدناها ، يموت أبان لا يدخل مصيبته
عليه .
قال : فقال أبان له : يا أبا البلاد تدري من الشيعة ؟ الشيعة ]
شرح
( 1 ) يأتي من الماتن في ترجمة أحمد بن عبد الواحد ( ر 211 ) ، قوله : وكان
قد لقى أبا الحسن علي بن محمد القرشي ، المعروف بابن الزبير ، وكان علوا في
الوقت .
قلت : ويأتي هناك ترجمته إن شاء الله .