يونس بن يعقوب ، عن عبد الله بن خفقة ، قال : قال لي أبان بن
تغلب : مررت بقوم يعيبون على روايتي عن جعفر ( عليه السلام ) .
قال : فقلت : كيف تلوموني في روايتي عن رجل ما سألته عن
شئ إلا قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال : فمر صبيان وهم
ينشدون ( العجب كل العجب بين جمادي ورجب ) ، فسألته عنه
فقال : ( لقاء الأحياء بالأموات ) ( 1 ) .
قال سلامة بن محمد الأرزني : حدثنا أحمد بن علي بن أبان ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن صالح بن السندي ، عن أمية بن علي ،
عن سليم بن أبي حية ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلما أردت
أن أفارقه ودعته ، وقلت : أحب أن تزودني . فقال : ( ائت أبان بن
تغلب ، فإنه قد سمع مني حديثا كثيرا ، فما روى لك فاروه عني ) ( 2 ) .
ومات أبان في حياة أبي عبد الله ( عليه السلام ) سنة إحدى وأربعين ومائة ( 3 )
.
شرح
( 1 ) هذه الرواية من الأخبار المأثورة في الملاحم والفتن ، وما يقع في آخر
الزمان قبل ظهور الإمام الحجة - عجل الله فرجه الشريف - . وفي ذلك روايات
مذكورة هناك .
( 2 ) قال أبو عمرو الكشي في رجاله ( ص 331 / ر 604 ) : روى عن صالح
ابن السندي ، عن أمية بن علي ، عن مسلم بن أبي حية . ثم ذكره نحوه .
قلت : والحديث يدل على وثاقة أبان في حديثه ، وصحة ما رواه عنه ( عليه السلام ) .
وفي سنده إشكال بأمية ، وسليم ، وغيرهما ، ذكرناه في ( الشرح على الكشي ) .
( 3 ) ونحوه في فهرست الشيخ ، وفي رجاله في أصحاب علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) ، لكن قال : في خلافة أبي جعفر .