مولده :
ولد رحمه والله في صفر سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ، ذكره العلامة ( 1 ) ، وتبعه من
تأخر عنه .
قلت : يؤيد كون ولادته في هذه السنة أو ما يقاربها ، أن النجاشي ( رحمه الله ) كان
يحضر مجلس هارون بن موسى التلعكبري المتوفى سنة 385 ، ويدخل مع ابنه
محمد بن هارون في بيته عندما يقرأ الناس عليه . ذكر ذلك في ترجمته ( ر 1187 ) ،
وأيضا إدراكه ( رحمه الله ) ولقائه لكثير من أكابر عصره ، كما ستقف عليه إن شاء الله .
وفاته ومدفنه :
لم يرد تصريح من قدماء الإمامية ( رضوان الله عليهم ) حول تحديد سنة وفاته
وتعيين محله وقبره لضياع أكثر كتبهم .
وأما أهل السنة فقد أهملوا ذكره في كتب التراجم والتاريخ ، كما أهملوا
غيره من وجوه الإمامية وأعلامهم . فهذا الخطيب البغدادي الذي ألف كتابه
الضخم في كل من كان في بغداد من المحدثين أو سمع بها أو ورد بها لم يذكر
النجاشي ، مع أنه كان شريكه في السماع عن جماعة من مشايخ الحديث في بغداد ،
كما لم يذكر أمثاله من حفاظ الحديث ومشايخه من أعلام الإمامية رحمهم الله .
وأما المتأخرون من الإمامية فذكروا تبعا للعلامة ( رحمه الله ) في الخلاصة أنه
توفي ( رحمه الله ) بمطيرآباد في جمادى الأولى سنة خمسين وأربعمائة ، وفي بعض الكتب
( مصيرآباد ) بدل ( مطيرآباد ) .
قلت : ويحتمل كونه مصراثا بال فتح والسكون والثاء المثلثة ، قرية من
هامش
( 1 ) - خلاصة الأقوال : ص 21 .