تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شئ أو نجاسته ، من دون لزوم الفحص عن مستنده حتى يعلم بخطأه فتترك . وفي هذا الوجه وما قبله نظر قد فصلنا القول في تحقيق ذلك في فوائدنا في ( قواعد الرجال ) .

التوثيقات العامة

لا فرق في مدح الرواة وتوثيقهم بين كونه شخصيا ، كقوله : زرارة ثقة ، وبين كونه بوجه عام ، كما في توثيق بيت أو مدحهم . ففي عمومة إسماعيل بن عبد الخالق وأبيه ، قال النجاشي : كلهم ثقات . فمن كان من عمومته يحكم بوثاقته ، وإن ثبت ذلك من كلام غيره . ومن ذلك وأمثاله ، استفدنا وثاقة جماعة من الرواة ممن لم يفرد لهم النجاشي ترجمة . وعلى هذا فإذا ثبت في جماعة المدح بأنهم لا يروون إلا عن الثقات ، فيحكم بوثاقة كل من رووا عنه ، وإن لم يصرح في كلام الأصحاب بتوثيقهم بالخصوص . وكذلك فيمن صرح بمدح يستلزم روايته عن الثقات ، والاجتناب عن الرواية عن الضعاف . وحينئذ فلا بأس بذكر من قيل فيه : إنه لا يروي إلا عن الثقات . وأيضا من ورد فيه مدح ، ربما يستفاد منه : أنه لا يروي إلا عن الثقات ، وإن لم يصرح بذلك في كلام الأصحاب . وظاهر الأصحاب أن رواية من عرف بأنه لا يروي إلا عن الثقات أمارة عامة على وثاقة من روى عنه . ويلزم منه أيضا عدم الفرق بين مسانيد هؤلاء وبين مراسيلهم . ففي كتاب العدة في القرائن الدالة على صحة الأخبار ، قال شيخ الطائفة : وإذا كان أحد الراويين مسندا والاخر مرسلا نظر في حال المرسل ، فإن كان ممن