شئ أو نجاسته ، من دون لزوم الفحص عن مستنده حتى يعلم بخطأه فتترك .
وفي هذا الوجه وما قبله نظر قد فصلنا القول في تحقيق ذلك في فوائدنا في
( قواعد الرجال ) .
التوثيقات العامة
لا فرق في مدح الرواة وتوثيقهم بين كونه شخصيا ، كقوله : زرارة ثقة ،
وبين كونه بوجه عام ، كما في توثيق بيت أو مدحهم . ففي عمومة إسماعيل بن
عبد الخالق وأبيه ، قال النجاشي : كلهم ثقات . فمن كان من عمومته يحكم بوثاقته ،
وإن ثبت ذلك من كلام غيره .
ومن ذلك وأمثاله ، استفدنا وثاقة جماعة من الرواة ممن لم يفرد لهم
النجاشي ترجمة . وعلى هذا فإذا ثبت في جماعة المدح بأنهم لا يروون إلا عن
الثقات ، فيحكم بوثاقة كل من رووا عنه ، وإن لم يصرح في كلام الأصحاب
بتوثيقهم بالخصوص . وكذلك فيمن صرح بمدح يستلزم روايته عن الثقات ،
والاجتناب عن الرواية عن الضعاف .
وحينئذ فلا بأس بذكر من قيل فيه : إنه لا يروي إلا عن الثقات . وأيضا
من ورد فيه مدح ، ربما يستفاد منه : أنه لا يروي إلا عن الثقات ، وإن لم يصرح
بذلك في كلام الأصحاب .
وظاهر الأصحاب أن رواية من عرف بأنه لا يروي إلا عن الثقات أمارة
عامة على وثاقة من روى عنه . ويلزم منه أيضا عدم الفرق بين مسانيد هؤلاء
وبين مراسيلهم .
ففي كتاب العدة في القرائن الدالة على صحة الأخبار ، قال شيخ الطائفة :
وإذا كان أحد الراويين مسندا والاخر مرسلا نظر في حال المرسل ، فإن كان ممن