علي ، وأحمد بن محمد بن سليمان أبو غالب الزراري شيخ العصابة في زمنه
ووجههم . قال النجاشي في جعفر بن مالك ( ر 313 ) : كان ضعيفا في الحديث . قال
أحمد بن الحسين : كان يضع الحديث وضعا ، ويروي عن المجاهيل ، وسمعت من
قال : كان أيضا فاسد المذهب والرواية ، ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل
الثقة أبو علي بن همام ، وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري ( رحمهما الله ) . وليس هذا
موضع ذكره . . . ، إلخ .
قلت : وأنت خبير بأن العجب المتقدم إنما يصح إذا عرف الشيخان
الجليلان بأنهما لا يرويان عن الضعاف وعن غير الثقات ، وتمام الكلام في ذلك في
ترجمته وفي فوائدنا في ( قواعد الرجال ) .
الرابع : أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ( رحمه الله ) في كتاب كامل
الزيارة .
قال ( رحمه الله ) في الديباجة : حتى أخرجته وجمعته عن الأئمة - صلوات الله عليهم
أجمعين - من أحاديثهم ، ولم أخرج فيه حديثا روي عن غيرهم ، إذا كان فيما روينا
عنهم من حديثهم - صلوات الله عليهم - كفاية عن حديث غيرهم ، وقد علمنا إنا لا
نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى ، ولا غيره ، لكن ما وقع لنا من جهة
الثقات من أصحابنا - رحمهم الله برحمته - . ولا أخرجت فيه حديثا روي عن الشذاذ
من الرجال يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية ، المشهورين
بالحديث والعلم ، إنتهى .
قلت : فيما أفاده ( رحمه الله ) تصريح بأمور :
أحدها : عدم ذكره في الكتاب إلا الروايات المأثورة عن الأئمة
الطاهرين ( عليهم السلام ) ، لكفاية ما وصل عنهم والغنى عن أخبار غيرهم .
ثانيها : أنه مع كثرة ما ورد عنهم ( عليهم السلام ) في جميع الأبواب وعدم العلم بصحة
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 111
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص١١١