تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
التي ذكرناها . والوجه الثاني : ما عن سيد مشايخنا الشيرازي ( رحمه الله ) وقد كان يتوجه إليه ما عرفت تفصيله ( 1 ) ، مع كون الأكثر مشكوك الحكم في مرحلة الجعل ، وهذا هو مقصودهم في المقام . والوجه الثالث : ما فرضناه أيضا ، فإنه خال عن إشكال ذكرناه ، مع كونه أيضا مشكوك الحكم بالنسبة إلى مرحلة الجعل أيضا . إلا أن الوجه الثاني على وجه العام الأصولي ، والثالث على وجه العام المجموعي ، فليتدبر جيدا . وغير خفي : أنه على تقدير العام المجموعي يلزم الاشتغال ، حسبما عرفت في الأوامر النفسية ( 2 ) ، ويمكن القول بالبراءة اللفظية ، حسبما عرفت منا من حقيقة البراءة اللفظية ، الراجعة إلى تصرف الشرع في الواقع حقيقة أو ادعاء على الإطلاق ، ولازمه مضي الشرع على الأول عن حكمه ، وعلى الثاني عن آثاره على ما تحرر في محله ( 3 ) . وغير خفي أيضا : أنه لو كان الواجب الغيري صرف العدم ، وطبيعي عدم غير المذكى مثلا ، أو طبيعي وجود الإباحة الأعم من كونه غير نجس وغير مغصوب ومذكى ، فلازمه كفاية كون بعض ثوب المصلي مباحا ، بخلاف العموم المجموعي . ويظهر : أنه في الشرع يكون أحيانا المأمور به ، مأخوذا بنحو العام المجموعي ، مثل أن يكون مجموع الثياب حال الصلاة مباحا ، ولذلك ترى أنه ورد بشكل النهي في النواهي الغيرية الراجعة عندنا إلى الإرشاد ، ضرورة أن الأمر المتعلق بنفس الطبيعة ، لا يقتضي إلا صرف الوجود ، والنهي المتعلق بنفس الطبيعة ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 78 - 79 . 2 - تقدم في الصفحة 70 . 3 - لاحظ ما تقدم في الجزء السابع : 71 - 76 .