التي ذكرناها .
والوجه الثاني : ما عن سيد مشايخنا الشيرازي ( رحمه الله ) وقد كان يتوجه إليه ما
عرفت تفصيله ( 1 ) ، مع كون الأكثر مشكوك الحكم في مرحلة الجعل ، وهذا هو
مقصودهم في المقام .
والوجه الثالث : ما فرضناه أيضا ، فإنه خال عن إشكال ذكرناه ، مع كونه أيضا
مشكوك الحكم بالنسبة إلى مرحلة الجعل أيضا . إلا أن الوجه الثاني على وجه العام
الأصولي ، والثالث على وجه العام المجموعي ، فليتدبر جيدا .
وغير خفي : أنه على تقدير العام المجموعي يلزم الاشتغال ، حسبما عرفت
في الأوامر النفسية ( 2 ) ، ويمكن القول بالبراءة اللفظية ، حسبما عرفت منا من حقيقة
البراءة اللفظية ، الراجعة إلى تصرف الشرع في الواقع حقيقة أو ادعاء على الإطلاق ،
ولازمه مضي الشرع على الأول عن حكمه ، وعلى الثاني عن آثاره على ما تحرر
في محله ( 3 ) .
وغير خفي أيضا : أنه لو كان الواجب الغيري صرف العدم ، وطبيعي عدم غير
المذكى مثلا ، أو طبيعي وجود الإباحة الأعم من كونه غير نجس وغير مغصوب
ومذكى ، فلازمه كفاية كون بعض ثوب المصلي مباحا ، بخلاف العموم المجموعي .
ويظهر : أنه في الشرع يكون أحيانا المأمور به ، مأخوذا بنحو العام
المجموعي ، مثل أن يكون مجموع الثياب حال الصلاة مباحا ، ولذلك ترى أنه ورد
بشكل النهي في النواهي الغيرية الراجعة عندنا إلى الإرشاد ، ضرورة أن الأمر
المتعلق بنفس الطبيعة ، لا يقتضي إلا صرف الوجود ، والنهي المتعلق بنفس الطبيعة ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 78 - 79 .
2 - تقدم في الصفحة 70 .
3 - لاحظ ما تقدم في الجزء السابع : 71 - 76 .