تذنيب : حول افتراض السيد المجدد للشرط العدمي على
نعت العموم الأصولي
في " درر " جد أولادي ( رحمه الله ) عن السيد الأستاذ الفشاركي ( رحمه الله ) عن سيد مشايخه
الشيرازي ( رحمه الله ) افتراض الشبهة الموضوعية في الأقل والأكثر ، على أن يكون الشرط
عدميا على نعت العموم الأصولي : بأن اعتبر الشرع في الصلاة عدم كل ثوب غير
مأكول ، فإنه في موارد العلم بالمأكولية يكون الموضوع معلوما ، وفي موارد العلم
بعدم المأكولية يكون الموضوع أيضا معلوما ، وفي مورد الشك يكون الأقل والأكثر
مرددا في الشبهة الموضوعية ، لأجل الشك في شرطية الصلاة بعدم كونها في هذا
المشكوك بالشبهة الخارجية ( 1 ) ، وقد عرفت أن قضية الأدلة هي البراءة .
وبالجملة : حقيقة الشبهة الموضوعية للأقل والأكثر ، هي الشك في وجوب
كون الصلاة في عدم هذا الثوب المشكوكة إباحته . ولو كان الشرط معلوما ، وشك
في إباحة ثوب ، فهو القيد المعلوم أمره ، والمشكوكة مصداقية المأتي به اللازم
الاحتياط إلا على الوجه الذي عرفت منا ( 2 ) .
فتحصل : أنه كما يكون الشك في الأقل والأكثر الحكمي ، راجعا مثلا إلى
بسط الأمر إلى الجزء المشكوك الكلي ، يكون الشك هنا في بسط الأمر بالنسبة إلى
الجزء المشكوك الخارجي ، مع معلومية بسطه إلى الجزء المعلوم الخارجي ، وهو
عدم الثوب المغصوب وغير المذكى .
والحق : أنه بعد رجوع المسألة إلى البسط والشرطية ، لا فرق بين الشبهة
الحكمية والموضوعية بحسب البراءة والاشتغال .
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 483 - 485 .
2 - تقدم في الصفحة 72 - 73 .