تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الصور الواجبة والواجبات الظاهرية لما هو الواجب الواقعي ، وهي المصالح على مذهب العدلية . فإن في الأول والثاني لا يتدخل الشرع ، ولا يصلح تدخله ، وفي الثالث والرابع يتدخل الشرع ، ويصلح ذلك ، ضرورة أن في مثل القتل والإشباع ، يكون العقل والعرف مقتدرا على دركهما ودرك تحققهما ، بخلاف مثل الملكية والطهارة ، فإنه ربما لا يتعقل العقلاء حصول الملكية بالمعاطاة أو بمثلها من موارد الشك والإجمال في السببية والمحصلية ، وهكذا في حصول الطهارة والغرض والمصلحة بوجه أوضح . فالإجمال والإبهام في المسائل السابقة ، كان حول الأدلة اللفظية بالقياس إلى حدود المأمور به جعلا وتشريعا ، وهنا بالقياس إلى تحقق المأمور به تأثيرا وسببية وتحصيلا . بقي هنا أمران كي يتضح محط الخلاف ومصب النزاع : الأمر الأول : في تمحض البحث بالشك في السقوط إن البحث حسبما عرفت ، حول ما إذا كان المأمور به معلوما بحدوده ، سواء كان أمرا بسيطا ، أو مركبا ذا مراتب ودرجات ، فلو كان الشك في حدوده - من الأقل والأكثر والبساطة والدرجات - يكون خارجا عن مسألة الأسباب والمسببات ، فإطالة العلامة الأراكي ( رحمه الله ) كلها أجنبية عن هذه المسألة ( 1 ) ، وإطالة البحث حول مواضح ضعف مقالات القوم هنا وفي غير المقام من اللغو المنهي عنه . وعلى هذا ، يكون الشك في السقوط هنا دائما ، إلا أنه تارة : يكون مرجع حل الشك والجهالة العقل والعرف ، وأخرى : العقلاء بإمضاء الشرع ورضاه وتسبيب
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 401 - 408 .
تحريرات في الأصول — صفحة 60 | السيد مصطفى الخميني