تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
حد الاختيار والاقتدار ، كما ذهب العلامة الخراساني ( 1 ) والنائيني ( رحمهما الله ) ( 2 ) في الأسباب التوليدية إلى أن المأمور به هو السبب ، والمنهي عنه في الأسباب التوليدية هو السبب ، أو يكون مورد النهي المتعلق بالمسبب ، ولذلك قال بحرمة السبب التوليدي في مقدمة الحرام . وبالجملة : ذهب جمع من الفقهاء إلى امتناع تكليف الكفار بالعبادات ، لامتناع حصول القربة ، وإلى عدم صحة النذر دون اليمين ، لاعتبار القربة في الأول دون الثاني ، وما ذلك إلا للامتناع المشار إليه . ويكفيك دفعا : أن التصرف في ظواهر الأدلة المقتضية لوجوب المسبب ، غير جائز إلا في صورة اقتضاء العقل ، وهو لا يدرك ، لاختيارية المسبب بعد كون السبب اختياريا ، والاقتدار على السبب يكفي لمقدورية المحصل . فالطهور والتملك بالمعنى الحاصل المصدري والمسببي ، والقتل ، واحتراق الكتب الضالة ، وانكسار آلات اللهو واللعب والقمار ، وإن كان غير مقدور ، إلا أنه يكفي لحفظ ظواهر الأدلة اختيارية السبب حتى في الأسباب التوليدية ، ضرورة أن الحركة المتولدة بما أنها صادرة عن اليد ، موضوع لانتزاع عنوان ، وبما أنها قائمة بالمفتاح موضوع لانتزاع العنوان الآخر ، فالوجود ولو كان واحدا ، إلا أن هناك إضافتين ، والتحليل العقلي يكفي لوجوب التحفظ على ظواهر الأدلة ، وعدم سراية النهي إلى السبب الصادر عنه الحركة ، وهكذا عدم تقيد المحرم المسببي بالسبب ، بل المحرم منحصر بالمسبب بما هو هو . ولأجله ذهب المشهور إلى جواز تكليف الكفار وعدم حرمة مقدمة الحرام
هامش
1 - كفاية الأصول : 158 و 160 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 270 - 271 .