هو الواقع من الصلاة عنوانا وخارجا ، ليس بصلاة ، فيلزم أن يعتبر الشرع عدم
مصداقية ما هو الصلاة بالوجدان صلاة ، وهذا مما لا يمكن إحرازه بأصالة البراءة
الشرعية عن وجود المانع ، فلا بد من الاحتياط .
مع أنه لو كانت البراءة جارية ، يكفي استصحاب بقاء الأمر ولو كان مسببا
عن مانعية الموجود واعتبار المانعية ، لما عرفت مرارا ( 1 ) ، فافهم واغتنم .
الثاني : في موارد الشك في السقوط التي يكون منشأها الشك في الثبوت
وقد ذهب المشهور في جملة من المواضع إلى خلاف ذلك كما في موارد
جريان قاعدة أصالة الصحة ، والفراغ ، والتجاوز ، نظرا إلى أن المركب بجميع أجزائه ،
واجب على العالم والجاهل والذاكر والناسي ، ومع ذلك تكون مرحلة السقوط أوسع
من مرحلة الثبوت .
وعلى هذا ، إذا أمكن ذلك لنا أن نبحث عن مسألة : وهي أن مقتضى القاعدة
العقلية والصناعة العلمية ، جواز اجتماع الأمر والنهي ، إلا أن بحكم العقلاء لا بد وأن
يكون الفرد الممتثل به ، غير معانق لمحرم من المحرمات ، وغير متحد معه ، فإن كان
ذلك راجعا إلى تقييد المأمور به ، فترجع المسألة إلى المطلق والمقيد والأقل والأكثر ،
بالمعنى الأعم .
وأما إذا كانت مرحلة الامتثال غير راجعة إلى مرحلة الجعل ، فربما يشك من
جهة الشك في حكم العقلاء ، لإجماله ، كما هو كذلك في بابي الأقل والأكثر والمطلق
والمقيد ، فإن منشأ الشك هو إجمال الأدلة ، وعند ذلك يجب الاحتياط ، لرجوع
هامش
1 - تقدم في الصفحة 18 و 31 و 33 و 38 و 39 .