الشرع وكشفه .
الأمر الثاني : في أجنبية بحث المعاملات هنا
إن الجهة المبحوث عنها حول وجود الأسباب والمسببات والمحصل
والمحصلات على تقدير صحة السببية والمسببية ، وأما الورود في أن باب
المعاملات هل هي من باب الأسباب والمسببات ، أو الموضوع والأحكام ؟ فهو من
المناقشة في مثال المسألة ، وخارج عن دأب المحققين .
وبالجملة تحصل : أن فيما نحن فيه ليس إجمال في التكليف ، كما كان في
دوران الأمر بين المتباينين ، وفي الأقل والأكثر على بعض التقارير .
وأيضا : ليس إجمال في المكلف به ، كما كان في المتباينين ، وفي الأقل
والأكثر ، وأنه هل المأمور به هو الأقل أو الأكثر أو أن الصلاة التي هي المأمور بها
تنحل إلى تسعة أجزاء أو عشرة أجزاء ؟
بل هنا كل من الأمر والمأمور به واضح ومبين ، إلا أن المأمور به لما كان من
الأمور التي يتسبب إليه بأمور عقلية وغير عقلية ، يلزم الشك في حصوله وسقوطه .
فالفرق بين الجهة المبحوث عنها هنا وهناك : أن البحث هناك في تعلق الأمر
بالمعين أو بالمعنى الكلي المنطبق عليه - ولا سيما في الأقل والأكثر - يكون الشك
في حدود الجعل والتشريع ، وفيما نحن فيه يرجع الشك دائما في السقوط . ولو رجع
الشك في الثبوت ، يكون هو الخارج عن حدود النزاع ومحط التشاح ، فلا تغفل .
وهم ودفع : حول بطلان البحث لخروج المسبب عن الاختيار
ربما يخطر بالبال أن يقال : إن هذه المسألة والنزاع غير صحيح ، ومن الغلط
عقلا ، وذلك لأن المسبب والمحصل مما لا يمكن أن يتعلق به الأمر ، لخروجه عن