تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ولعمري ، إن البحث عن الفعلية - بمعنى وجود اليقين والشك - غير لائق بهم . ومن الغريب تمسكهم بالدليل المذكور ! ! فإنه يوجب وقوعهم في هذا البحث ، والأمر سهل . وغير خفي : أن اعتبار وجود اليقين والشك قطعي على جميع المباني : مبنى الشيخ الأنصاري ( 1 ) ، وهو الكون السابق والشك اللاحق ، أو مبنى الملازمة ( 2 ) ، لاحتياجها إلى وجودهما في حصول المصداق منها . فما هو محط الكلام أن من الممكن دعوى : أن الاستصحاب حجة إلهية تأسيسية واقعية عند وجود الشك المسبوق باليقين بالقضية ، من غير لزوم العلم بالشك المذكور ، فيكون الذاهل عن شكه مجنبا ومحدثا عند الشارع ، لكونه على اليقين والشك ، فيدخل في الصلاة وهو عند الشرع مجنب . وقاعدة الفراغ في الفرع المذكور إما لا تجري رأسا ، لكونها مخصوصة بالشك في التطبيق ، أو تكون حاكمة على الاستصحاب . وليس هذا الشك تقديريا وفرضيا ، لكونه موجودا ، ولا اليقين أيضا كي لا يجري الاستصحاب رأسا . ولأجل ما نبهنا عليه كأنه تصدى العلمان : العلامة الأصفهاني في الحاشية ( 3 ) ، والوالد المحقق في " رسائله " لبيان شرطية العلم بالشك الموجود في الخزانة ( 4 ) ، ولبيان شرطية الالتفات ومضرية الغفلة والذهول . فقال الأول : إن مفاد دليل الاستصحاب كدليل الأمارات ، وجميع الأصول
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 547 . 2 - كفاية الأصول : 460 . 3 - نهاية الدراية 5 : 127 . 4 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 77 .
تحريرات في الأصول — صفحة 441 | السيد مصطفى الخميني