تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

الأمر الرابع : في أقسام الاستصحاب

قد عرفت : أن الاستصحاب ينقسم باعتبار إلى الحالي والماضوي ، كما لو علم بأن زيدا عادل يوم السبت ، وشك يوم الأحد في أنه عادل أم لا ، وهو على يقين بفسقه يوم الاثنين ، وهو في حال الإجراء في يوم الثلاثاء مثلا . وإلى الاستقبالي ، كالشك في أن شهر شعبان باق إلى اليوم المكمل للثلاثين ، وهو في حال الإجراء في رجب ، أو أوائل شعبان . وربما يكون هناك قسم رابع : وهو الشك في بقاء الوقت حين الاشتغال بالصلاة ، فإن الشك يستمر باستمرار الوقت ، فإن أجري الاستصحاب الاستقبالي بالنسبة إلى الوقت ، فهو من القسم الثالث ، أو أجري بالنسبة إلى إدراكه الوقت وكونه في الوقت ، فهو من الحالي ، وإلا ففي كل آن له شك يحتاج إلى الاستصحاب ، أو يكون الاستصحاب استمراريا ، لاستمرارية الوقت . وباعتبار إلى التعليقي والتنجيزي . وعلي الأول إلى التعليقي في الحكم ، أو الموضوع وهكذا . وباعتبار ثالث إلى الوجودي والعدمي في الحكم والموضوع على التقديرين . وباعتبار رابع إلى الشك في المقتضي والرافع . وباعتبار إلى الشك الاصطلاحي ، والظن غير المعتبر ، والمعتبر . وباعتبار إلى الشخصي والنوعي ، على فرض كونهما معتبرين . وباعتبار إلى الأحكام التكليفية والوضعية . وكل ذلك باعتبار المستصحب ، وعليه مدار الأقوال المعروفة أحيانا ، ولا مجال للخوض في تفصيلها . وعلى كل تقدير : لا وجه لتقسيمه باعتبار الدليل ، وما فصله الشيخ - بإنكاره جريانه في الأحكام الشرعية المستكشفة بالأحكام العقلية ، دون غيرها من الكتاب
تحريرات في الأصول — صفحة 408 | السيد مصطفى الخميني