تلامذتهما ( 1 ) ، إلى تعين الرواية في الاستصحاب ، أو قيل بامتناع غيره ( 2 ) . كما ذهب
جمع إلى ظهورها فيه ، نظرا إلى مقايستها مع سائر الأخبار ، كما في " درر " جد
أولادي - رضوان الله تعالى عليه - ( 3 ) وهو مختار الوالد المحقق - مد ظله - ( 4 ) .
وإجمال الكلام : أن الأفعال خالية عن التقييد بالزمان ، وأن ظاهر " فليمض
على يقينه " هو الإمضاء على ما هو المحتمل بقاؤه ، فلا ينطبق على غير
الاستصحاب ، وأن نسبة اليقين إليه ظاهرة في فعلية اليقين والشك ، ولا فعلية لليقين
في القاعدة ، وأن المشتق بالنسبة إلى الزمان الماضي وحال عدم التلبس مجاز ، فلا
يعقل على المبنى المحرر ( 5 ) انتسابه إلى من كان على يقين وزال اليقين المتلبس به
إلا على القول بالأعم ، وهو باطل ظاهر .
وليعلموا : أن هذه المقالات ناشئة عن النظر إلى أمرين أو أمور :
الأول : حذف المتعلق " لليقين " و " الشك " وأن المدار على اليقين والشك من
غير النظر إلى خصوصية ، كما تمسكوا بإطلاق أدلته لجريان الاستصحاب في
التنبيهات الكثيرة الآتية إن شاء الله تعالى ( 6 ) .
الثاني : حمل " اليقين " و " الشك " على المتيقن والمشكوك ، وأنه لا بد من
كونه حين الشك متيقنا بالطهارة مثلا ، وهذا أمر لا يوجد في القاعدة . وهنا لا معنى
للقاعدة ، لما لا يكون متيقنا في ظرف الشك إلا على القول بالأعم ، وأنت ترى
هامش
1 - مصباح الأصول 3 : 66 .
2 - منتهى الأصول 2 : 432 .
3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 527 .
4 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 58 .
5 - تقدم في الجزء الأول : 343 .
6 - يأتي في الصفحة 411 وما بعدها .