تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
تلامذتهما ( 1 ) ، إلى تعين الرواية في الاستصحاب ، أو قيل بامتناع غيره ( 2 ) . كما ذهب جمع إلى ظهورها فيه ، نظرا إلى مقايستها مع سائر الأخبار ، كما في " درر " جد أولادي - رضوان الله تعالى عليه - ( 3 ) وهو مختار الوالد المحقق - مد ظله - ( 4 ) . وإجمال الكلام : أن الأفعال خالية عن التقييد بالزمان ، وأن ظاهر " فليمض على يقينه " هو الإمضاء على ما هو المحتمل بقاؤه ، فلا ينطبق على غير الاستصحاب ، وأن نسبة اليقين إليه ظاهرة في فعلية اليقين والشك ، ولا فعلية لليقين في القاعدة ، وأن المشتق بالنسبة إلى الزمان الماضي وحال عدم التلبس مجاز ، فلا يعقل على المبنى المحرر ( 5 ) انتسابه إلى من كان على يقين وزال اليقين المتلبس به إلا على القول بالأعم ، وهو باطل ظاهر . وليعلموا : أن هذه المقالات ناشئة عن النظر إلى أمرين أو أمور : الأول : حذف المتعلق " لليقين " و " الشك " وأن المدار على اليقين والشك من غير النظر إلى خصوصية ، كما تمسكوا بإطلاق أدلته لجريان الاستصحاب في التنبيهات الكثيرة الآتية إن شاء الله تعالى ( 6 ) . الثاني : حمل " اليقين " و " الشك " على المتيقن والمشكوك ، وأنه لا بد من كونه حين الشك متيقنا بالطهارة مثلا ، وهذا أمر لا يوجد في القاعدة . وهنا لا معنى للقاعدة ، لما لا يكون متيقنا في ظرف الشك إلا على القول بالأعم ، وأنت ترى
هامش
1 - مصباح الأصول 3 : 66 . 2 - منتهى الأصول 2 : 432 . 3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 527 . 4 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 58 . 5 - تقدم في الجزء الأول : 343 . 6 - يأتي في الصفحة 411 وما بعدها .