تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
مقدمات الحكمة ، فتقع المعارضة بين الأدلة من هذه الجهة ، والقدر المتيقن معذرية الاستصحاب . أو يقال : إن الاعتماد على الظن ، أولى من الاعتماد على الشك المسبوق باليقين . وبعبارة أخرى : في ظرف الشك زال اليقين بالضرورة ، وعلى هذا ، الاتكاء على الظن أولى من ذاك اليقين الزائل ، ولا سيما إذا كان له الظن على خلاف اليقين السابق . أو يقال : في " الخصال " ( 1 ) وفي نواقض الوضوء من " الوسائل " ( 2 ) - على ما يأتي ( 3 ) - قال ( عليه السلام ) : " فإن الشك لا ينقض اليقين " ومقتضى التعليل طرو الشك ، وظهوره في أن الشك المسبوق باليقين بلا خاصية ، ربما يكون أقوى من الجملة المذكورة ، ولازمه أن اليقين السابق منجز ومعذر في ظرف الشك . وهكذا ما في الرواية الأخرى : " فإن اليقين لا يدفع بالشك " ( 4 ) . هذا مع أن المضمرة الثانية غير معلومة حجيتها ، لما مر ( 5 ) ، فسائر الأخبار تبقى على إطلاقها . مع أن إجمال المضمرة غير معارضة سائر الروايات معها ، فإنه في صورة التعارض تكون الأخبار قرينة على أن الأدب في التعبير يقتضي أن يقال : " ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك " وفي الصورة الأولى تكون المضمرة قرينة على أن النهي والأمر ليسا إلزاميين ، وليس الاستصحاب إلا معذرا . وبعبارة أخرى تارة : تصبح المضمرة مجملة ، فتكون الإطلاقات مورد
هامش
1 - الخصال : 619 . 2 - وسائل الشيعة 1 : 246 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 6 . 3 - يأتي في الصفحة 380 . 4 - الإرشاد : 159 ، مستدرك الوسائل 1 : 228 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 4 . 5 - تقدم في الصفحة 340 .