الاتكاء ، لعدم سراية المجمل المنفصل إلى المطلق ، كما في العام والخاص ، وإن قيل
بالفرق بين العام والخاص ، وبين المطلق والمقيد ، ولذلك لا يقع النزاع في مسألة
جواز التمسك بالمطلق في مورد الشك في الشبهة المصداقية للمقيد ، لتعنون المطلق
باليقين ، كما صرح به العلامة الأراكي في محله ( 1 ) على ما ببالي فليراجع ، وهو
خلاف التحقيق .
وأخرى : تصبح معارضة قرينية مجموع الأخبار لهذه المضمرة ، أو قرينية
المضمرة لسائر الأخبار ، وحيث إن استعمال جملة " لا ينبغي " في الإلزاميات ليس
مجازا يتعين الأول ، فيبقى إطلاق سائر الأخبار على حاله .
مع أن مناسبة الحكم والموضوع ، وإلغاء الخصوصية ، ومساعدة الاغتراس ،
وبعد التفكيك ، كله يؤيد الإطلاقات المزبورة ، وإلا فلا أصل لهذه الأمور عندنا .
ومنها : المعتبرة الثالثة لزرارة
عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال قلت له : من لم يدر في أربع هو أو في اثنتين ، وقد
أحرز الثنتين .
قال : " يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ، ويتشهد ولا
شئ عليه ، وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع ، وقد أحرز الثلاث ، قام فأضاف
إليها ركعة أخرى ، ولا شئ عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في
اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ، ويتم على اليقين
فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من الحالات " ( 2 ) .
هامش
1 - مقالات الأصول 1 : 440 - 441 .
2 - تهذيب الأحكام 2 : 186 / 740 ، وسائل الشيعة 8 : 220 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع
في الصلاة ، الباب 11 ، الحديث 3 .