الميدان والدي المحقق - مد ظله - ولكن مع ذلك لم يؤد " التهذيب " حق المسألة ( 1 ) ،
نشير في طي تذييل موجز إلى الحق في المركبات ، وحديث كيفية تعلق الأمر بها ،
وحديث نسبة الأجزاء إلى الأمر .
تذييل وتكميل : لإثبات الاشتغال في الارتباطي من المركبات الخارجية
لا شبهة ولا غبار في أن الكثير بما هو كثير ، والكثرة بما هي كثرة ، لا يمكن
أن تصير مصبا للأمر الوحداني ، ولا يعقل أن يتعلق الأمر الوحداني - الذي قوام
تشخصه بالمتعلق - بالكثير غير المندمجة أجزاؤه ، وأن يكون قوامه الكثرة غير
الفانية في المعنى الفرداني الوحداني .
ولا شبهة في أن الآمر لا يتمكن حين توجيه الأمر إلى المتعلق الوحداني ، من
أن يلاحظ الأجزاء بحيال ذلك العنوان الواحد ، بل الأجزاء في هذه المرحلة مغفول
عنها ، أو مورد التغافل ، فلا يرى إلا واحدا .
إلا أن ذلك المعنى الوحداني في النظرة الأخرى ، ينحل إلى الكثير ، لكونه
مجمل ذلك الكثير ، ومندمج تلك الكثرة ، فالاجزاء لا صولة لها ولا سورة لها ولا
لحاظ يتعلق بها حينما يلاحظ اللاحظ أن الأمر الوحداني يدعو إلى ذلك العنوان
الفرداني .
فالاجزاء بما هي أجزاء ، ليست متعلق الأمر أصلا ، ولا يعقل أن يدعو الأمر
المتعلق بالمعنى الوحداني إلى الأجزاء ولو بعين الدعوة إلى الكل ، لأن ذلك الحين
حين الغفلة والتغافل ، فكيف يدعو أمر الغافل عن الأجزاء إليها بأي وجه كان ؟ !
فالأمر المتعلق بالعمرة أو الحج أو الصلاة أو الاعتكاف ، لا يدعو ولا يتعلق
هامش
1 - تهذيب الأصول 2 : 323 - 326 .