تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
اعتبار الجوهر ، وأنها تشبه المركبات التأليفية ، بل الحقيقية الطبيعية ، للذهول عن الأجزاء الذي هو بمنزلة كسر سورة الأجزاء في المركب الطبيعي ، فاغتنم ، وكن شاكرا لأنعمه تعالى ، والحمد لله . فعلى هذا ، ليس المأمور به إلا عنوان العمرة والصلاة ، ولا يتعلق الأمر إلا به ، وفي موارد الشك يرجع شك المكلف إلى أنه ينحل إلى تسعة أجزاء ، أو عشرة ، من غير كون التسعة أو العشرة متعلق الأمر ، كي يقال : إن التسعة معلومة الأمر ، وهو النفسي الاستقلالي ، أو الضمني الذي هو انحلال الاستقلالي وتقسيطه ( 1 ) ، أو يقال : هي معلومة الأمر إما هو نفسي ، أو غيري . بل هي مقطوع عدم تعلق الأمر بها ، وعدم معقولية تعلق البعث بها . كما لا يعقل كون الأمر بالصلاة مثلا ، داعيا إلى التسعة أو العشرة ، كما ترى في كلام " التهذيب " ( 2 ) فما سلكه القوم صدرا وذيلا غفلة وذهول ، ولا ينقضي تعجبي من قولهم بالأمر الضمني السخيف . وإني ابتليت بالحليفين : الأمر الضمني ، والنفسي بالنسبة إلى الأجزاء ، بخلاف الأمر الغيري ، فإنه - كما تحرر - يمكن ثبوتا ، ولكنه ممنوع إثباتا ، فليراجع محله ( 3 ) . ثم إن انحلال المركب إلى الأجزاء على اعتبارين : انحلال عرفي ، وهو إلى الأجزاء الدخيلة في الماهية والاسم المركب ، وانحلال تعبدي وبنائي ، وهو إلى الأجزاء الأعم من كونها مقومة للاسم ، وما ليس بمقوم ، ولكنه اعتبر بالقياس إلى سقوط الغرض ، أو سقوط الأمر ، أو حصول الغاية ، أو ترتب الأثر الخاص ، وهكذا .
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 462 . 2 - تهذيب الأصول 2 : 326 . 3 - تقدم في الجزء الثالث : 279 و 282 .