تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

إشكال بديع : مفاده تعذير الاستصحاب دون تنجيزه

الظاهر من كلمة " لا ينبغي " هو جواز نقض اليقين بالشك ، وتصير النتيجة أن الاستصحاب أو قاعدة اليقين ، حجة للعبد على المولى لا العكس ، ويكون فيه التوسعة ، فلو صلى في الثوب الاستصحابي ، ثم تبين نجاسته ، يكون معذورا ، وأما إذا كان على يقين من نجاسته فلا يكون حجة ، وتجري قاعدة الطهارة والبراءة وغير ذلك . وكل ذلك من جهة ظهور مادة " ينبغي " في الرجحان ، كما هو كذلك في كلمات الفقهاء في الرسائل العملية . ومجرد استعمال " لا ينبغي " في بعض المحرمات لا يكفي ، بعد وجود الأدلة الأخر والقرائن الحافة . وعلى هذا الأمور ، ثلاثة : منها : ما ليس بحجة ، كالظن المطلق . ومنها : ما هو الحجة على الإطلاق ، كالطرق العقلائية . ومنها : ما هو الحد الوسط المعبر عندي عنه ب‍ " الحجة على الترخيص ، لا العزيمة " . ومن جهة أن حرمة نقض اليقين بالشك ، لا معنى لها في المندوبات الذاتية وحل المشكلة من الجهة الأخيرة ولو أمكن ، إلا أنه يستلزم خلاف الظاهر ، بخلاف أن يقال : إن الاستصحاب حجة غير منجزة للواقع ، بل هو حجة معذرة في صورة التخلف فقط ، والنهي في بعض الأخبار دليل عند عدم وجود هذه الرواية ، ضرورة أنه يدل تعليقا ، وهذه تدل تنجيزا . وبالجملة : هذه الرواية سبب لصرف النهي والأمر في سائر الأخبار حسبما تحرر ، سواء كان ذلك بالجملة الإخبارية ، أو الإنشائية ، ففي نفس هذه الرواية يكون
تحريرات في الأصول — صفحة 363 | السيد مصطفى الخميني