تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الاستصحاب ، حتى في الشبهة الموضوعية ، كما هو المحرر عندنا ( 1 ) ، فلا يعتد بشكه ، ولا بيقينه . وبالجملة : هي قضية حقيقية ، وكأنها وردت هكذا " إذا علمت نجاسة ثوبك تغسله حتى تعلم بطهارته " وهذا غير قاعدة الطهارة ، فلا تغفل . نعم ، دلالته على الاستصحاب في الجملة واضحة ، وعلى حجيته على الإطلاق يحتاج إلى التقاريب السابقة . وأما احتمال كونه من مورد قاعدة اليقين ، فهو بحسب الثبوت جائز ، إلا أنه خلاف الظاهر . مع أنه لا بأس بكونه جامعا لهما حسبما تحرر ( 2 ) ، ولا سيما أن أخذ عنوان " اليقين " مدخول كلمة " حتى " يوجب ظهور موضوعية اليقين ، وهذا مما يظهر بعد مراجعة سائر أدلة المسألة في باب اشتراط طهارة الثوب والبدن ، فاغتنم .

إيقاظ : حول دلالة الفقرة الثانية على عدم تنجيز العلم الاجمالي

يمكن دعوى : أن هذه الجملة ناظرة إلى أن العلم الاجمالي غير منجز ، فإن المدار على الرؤية ، لا العلم ، و " تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها " وإلا كان الأنسب أن يؤتى بكلمة " نعم " جوابا لقوله : " قد علمت أنه قد أصابه ، ولم أدر أين هو " فهي أجنبية عن الاستصحاب وتنجيز العلم الاجمالي ، فيرجع إلى أن المدار في الثوب الذي يصلى فيه على ما ذكر . ولكن الالتزام به غير ممكن ، لأنه علم تفصيلي بتنجس الثوب الذي يصلي فيه وإن لم يدر موضع النجاسة ، فإن هذا العلم الاجمالي لا أثر له .
هامش
1 - لاحظ تعليقة على العروة الوثقى : 42 - 43 . 2 - تقدم في الصفحة 349 .