تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
في ظرف الشك في بقاء المتيقن ، أو إيجاد المماثل ، من غير كون ذلك " اليقين " المأخوذ في الأخبار إلا عنوانا ومفهوما قابلا للصدق على الطريقي والموضوعي ، وإحراز الطهارة الأعم ، أو مانعية النجاسة الأعم ، وأن لا يشك في بقائه ، بل يعلم عدم ذلك عند الشك . ولكن لا يعتبر في الاستصحاب الشك في البقاء ، بل هو في موارد خاصة حاصل ، وفيما نحن فيه يكفي اليقين الصفتي السابق الذي هو جزء الموضوع أو تمامه ، والشك اللاحق المتعلق بما تعلق به ذلك اليقين ، لإمكان التعبد بمماثله قبل الصلاة ، فما قد يتوهم هنا من الدور وما يشبه الدور وغير ذلك ، كله فاسد ، لأن منشأ ذلك غفلتهم عن هذه المسألة . وأما في موارد الجهالة والغفلة عن الحكم والموضوع فهو - على تقدير صحة الصلاة - أمر راجع إلى القاعدة الثانية ، فلا تخلط . فعلى هذا ، لا تجب الإعادة ، لأنه كان على يقين من الطهارة ، ومقتضى الكبرى الكلية دخوله في الصلاة وهو واجب للشرط ، لأن مفاد تلك الكبرى اعتبار اليقين بالطهارة له حين ظن الإصابة . هذا غاية ما في المقام الدافع للإشكال المتوجه إلى الأعلام . ولكن يبقى - مضافا إلى أن التجاوز من باب الطهارة الخبثية إلى سائر المسائل الشرعية بهذه الكبرى الكلية المشتملة على " الألف واللام " الظاهر في العهد الذكري ، لتقدم اللفظة المتوغلة في التنكير ، أو تكون نكرة ، ولا معنى للتصرف في تلك اللفظة ، ولا التمسك بالمناسبات الاستحسانية ، بعد كون أساس الاستصحاب تعبدا شرعيا كما مر ( 1 ) - أن المورد وإن لم يكن مقيدا ولا مخصصا ، ولكنه قابل لأن يكون قرينة على عدم تحقق الإطلاق ، أو لا يستقر الإطلاق ، لوجود
هامش
1 - تقدم في الصفحة 314 - 316 ، 335 - 336 .
تحريرات في الأصول — صفحة 352 | السيد مصطفى الخميني