الأمر الثالث : الأخبار الخاصة والروايات
التي كانت بين يدي أصحابنا ، وإنما ذكرها والد شيخنا البهائي ( رحمه الله ) ( 1 ) وإلا
فالأظهر ذهاب أصحابنا الأقدمين إلى حجيته ، لأجل تلك الأخبار في قبال العامة
المستدلين بالاستحسان ( 2 ) ، وهي طائفة :
فمنها : المضمرة الأولى لزرارة
قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه
الوضوء ؟
فقال : " يا زرارة ، قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين
والاذن والقلب فقد وجب الوضوء " .
قلت : فإن حرك إلى جنبه شئ ولم يعلم به .
قال : " لا ، حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجئ من ذلك أمر بين ، وإلا فإنه
على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ، ولكن ينقضه بيقين آخر " ( 3 ) .
والبحث حولها يقع في ثلاث جهات :
الأولى : في حجيتها لأجل الإضمار .
والثانية : في دلالتها على حجية الاستصحاب في الجملة .
والثالثة : في دلالتها على حجيته على الإطلاق .
هامش
1 - لاحظ فرائد الأصول 2 : 543 .
2 - شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 453 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض
الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .