تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وقد خلط أصحابنا بين الاحتمالات الراجعة إلى الجهة الثانية والثالثة ، وهذا خلط جدا . الجهة الأولى : في حجيتها لأجل الإضمار وحيث إنه خارج عن أدلة حجية الخبر الواحد ، الدالة على اعتباره سواء حصل الظن بصدوره أم لا ، بل ولو كان الظن الشخصي على خلافه . ومجرد كون المضمر زرارة لا يكفي لاندراجه في تلك المسألة . ولو كان حجة لأجل حصول القطع أو الوثوق الشخصي ، يمكن المناقشة في اعتباره ، لعدم معهودية إضمار مثل زرارة ، بخلاف سماعة ، ولأن حصول القطع محل منع ولو كانت حجية القطع على الإطلاق قطعية . وأما حصول الوثوق والاطمئنان الشخصي ، فلا دليل عليه ، والظن الشخصي مورد المنع بالآيات الناهية عن اتباع الظن ، بل وغير العلم الشامل للوثوق والاطمئنان . اللهم إلا أن يقال : بأن المراد من قوله تعالى : * ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) * ( 1 ) هو العلم العادي ، أو قيام بناء العقلاء على اعتباره ، الموجب لتقييد تلك الآيات على وجه تحرر في خروج الخبر الواحد القائم على اعتباره بناء العرف وعادة العقلاء ، من غير لزوم مشكلة الدور حسبما مر في محله ( 2 ) ، فليتأمل جيدا . هذا مع أن سند الشيخ ( رحمه الله ) في " التهذيب " ( 3 ) و " الاستبصار " ( 4 ) إلى الحسين بن
هامش
1 - الإسراء ( 17 ) : 36 . 2 - تقدم في الجزء السادس : 425 - 426 . 3 - تهذيب الأحكام ، مشيخة 10 : 63 . 4 - الاستبصار 4 : 312 .